فهرس الكتاب

الصفحة 2824 من 6013

يطيعه فيموت على الكفر ليتحقق فيه تلك المحاربة . وفي قوله تعالى: 16 ( { ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا } ) إلى قوله: 16 ( { واتقوا النار التي أعدت للكافرين } ) [ آل عمران 131 ] . إيذان أيضًا بأنه يخشى عليه الكفر . ( رواه أحمد والدارقطني ) أي عنه ( وروى البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس وزاد ) أي البيهقي ، أو ابن عباس . ( وقال: ) أي مرفوعًا ( من نبت لحمه ) أي تربى وتقوّى عظمه ( من السحت ) بضم السين والحاء وسكونها ، أي الحرام الشامل للربا والرشوة وغيره مما تعلق به حقوق العباد ، أو أعم من ذلك . ( فالنار أولى به ) أي بلحمه أو بصاحبه ، وفيه إشارة خفية إلى وجه الأشدية أن الربا إذا ربا على بدن الإنسان فإنه يسري إلى كثير من العصيان ، أو لأن معرفة الربا غامضة فربما يستحل الجاهل فيكفر ، بخلاف أمر الزنا فإنه معروف في الجاهلية والإسلام .

( 2826 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: الربا ) أي إثمه ( سبعون جزأ ) أي بابًا أو حوبًا ، كما جاء بهما الرواية . ( أيسرها ) أي أهون السبعين ( إثمًا ) وأدناها كما في رواية ( أن ينكح الرجل أمه ) أي يطأها . وفي رواية: الربا ثلاثة وسبعون بابًا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه ، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم . رواه مالك عن ابن مسعود . وفي رواية: ( الربا اثنان وسبعون بابًا أدناها مثل إتيان الرجل أمه ، وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه ) . رواه الطبراني في الأوسط عن البراء . ففي الحديثين دلالة على أن وجه زيادة الربا على معصية الزنا إنما هو لتعلق حقوق العباد ، إذ الغالب أن الزنا لا يكون إلا برضا الزانية ولذا قدمها الله تعالى في قوله تعالى: 16 ( { الزانية والزاني } ) [ النور 2 ] وإلا فأي عرض يكون فوق هتك الحرمة ، ومرتبة القذف بالزنا دون معصية الزنا والله تعالى أعلم .

( 2827 ) ( وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله: إن الربا ) أي ماله ( وإن كثر ) أي صورة عاجلة ( فإن عاقبته ) أي آجلته وحقيقته ( تصير ) أي ترجع وتؤل ( إلى قل ) بضم قاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت