فهرس الكتاب

الصفحة 2834 من 6013

التسليم فلا كلام وإن كان بعده فالمعنى: لا يحل لك في التقوى والورع . وقال الشافعي: الكلام محمول على التهديد . قال الطيبي [ رحمه الله تعالى ] : فلا يحل جواب لو فأما يتمحل ، ويقال أن لو بمعنى إن ، وأما أن يقدر الجواب ، وفلا يحل عطف عليه ، أي لو بعت من أخيك ثمرًا فهلك لا تأخذ منه شيئًا فلا يحل لك . والتكرير للتقرير كما في قوله تعالى: 16 ( { كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا } ) [ القمر 90 ] . بم تأخذ مال أخيك بغير حق ) الحق أن ظاهر الحديث مع الإمام مالك ، ويمكن أن يقال معنى الحديث: لو بعت من أخيك ثمرًا قبل الزهو فيكون الحكم متفقًا عليه . ( رواه مسلم ) .

( 2843 ) ( وعن ابن عمر قال: كانوا ) أي الناس ( يبتاعون الطعام ) أي يشترونه ( في أعلى السوق ) أي في الناصية العليا منها ( فيبيعونه ) أي الطعام ( في مكانه ) أي قبل القبض على ما تفيده الفاء التعقيبية ، وقبل الاستيفاء كما يدل عليه الحديث الآتي ( فنهاهم رسول الله عن بيعه في مكانه حتى ينقلوه ) فإن القبض فيه بالنقل عن مكانه ذكره الطيبي [ رحمه الله ] وقال ابن الملك [ رحمه الله ] : وفيه أن قبض المنقول بالنقل والتحويل من موضع إلى موضع ( رواه أبو داود ولم أجده في الصحيحين ) أي في أحدهما وهو اعتراض على البغوى .

( 2844 ) ( وعنه ) أي جابر ( قال: قال رسول الله من ابتاع طعامًا ) أي اشتراه ( فلا يبيعه ) نفى معناه نهى ( حتى يستوفيه ) أي يقبضه وافيًا كاملًا وزنًا أو كيلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت