فهرس الكتاب

الصفحة 2835 من 6013

( 2845 ) ( وفي رواية ابن عباس حتى يكاله ) أي يأخذه بالكيل . قال ابن الملك: أي من اشترى طعامًا مكايلة فلا يبعه حتى يكتاله ، وإنما قيدنا الشراء بالمكايلة لأنه لو كان مجازفة لا يشترط الكيل ، وفهم من قيد الاشتراء أنه لو ملك المكيل بهبة أو إرث أو غيرهما أجاز له أن يبيعه قبل الكيل . ومن قوله فلا يبعه إنه لو وهبه جاز وهو قول محمد ، وإنما نهى عن البيع قبل الكيل [ لأن الكيل ] فيما بيع مكايلة من تمام قبضه ، لأنه إنما يتعين به . فكما أن بيع المبيع قبل القبض كان منهيًا صار قبل تمامه منهيًا أيضًا . واستدل بعض بهذا الحديث على أن البائع لو كاله بحضرة المشتري كيله . فإن قلت: ما ذكرت مخالف لما روى أنه ( نهى عن بيع الطعام حتى يجرى فيه صاعان: صاع البائع وصاع المشتري ) . قلت: الحديث محمول على اجتماع الصفقتين في باب السلم ، وهو ما إذا اشترى المسلم إليه أي البائع من رجل كذا كيلًا وأمر رب السلم أي المشتري بقبضه فإنه لا يصح إلا بصاعين لاجتماع الصفقتين بشرط الكيل أحدهما: شراء المسلم إليه ، وثانيهما: قبض رب السلم ، وهو كالبيع الجديد ( متفق عليه ) .

( 2846 ) ( وعن ابن عباس قال: أما الذي نهى عنه النبي فهو الطعام ) أي جنس الحبوب ( أن يباع حتى يقبض ) بصيغة المجهول ( قال ابن عباس: ولا أحسب ) بكسر السين وفتحها ، أي لا أظن . ( كل شيء إلا مثله ) أي مثل الطعام وفي رواية أنه لا يجوز للمشتري أن يبيعه حتى يقبضه . قال ابن الملك: والأظهر أنه من قول ابن عباس . ( متفق عليه ) .

( 2847 ) ( وعن أبى هريرة أن رسول الله قال:( لا تلقوا ) بفتح التاء واللام والقاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت