فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المشددة وسكون الواو وقفًا وضمها وصلًا وأصله: لا تتلقوا . ( الركبان ) بضم الراء جمع راكب ، أي القافلة . ( البيع ) أي لأجل بيع . والمعنى: إذا وقع الخبر بقدوم قافلة فلا تستقبلوها لتشتروا من متاعها بأرخص قبل أن يقدموا السوق ويعرفوا سعر البلد ، نهى عنه للخديعة والضرر . ( ولا يبع بعضكم على بيع بعض ) بأن يقول لمن اشترى شيئًا بالخيار أفسخ هذا البيع وأنا أبيعك مثله بأرخص من ثمنه ، أو أجود منه بثمنه . قيل: النهي مخصوص بما إذا لم يكن فيه عيب فإذا كان فله أن يدعوه إلى الفسخ ليبيع منه بأرخص دفعًا للضرر عنه . ( ولا تناجشوا ) بحذف إحدى التاءين ، والنجش هو الزيادة في ثمن السلعة من غير رغبة فيها لتخديع المشتري وترغيبه ونفع صاحبها . ( ولا يبع حاضر ) أي بلدي ( لباد ) أي لبدوي كما إذا جاء البدوي بطعام إلى بلد ليبيعه بسعر يومه ويرجع فيتوكل البلدي عنه ليبيعه بالسعر الغالي على التدريج ، وهو حرام عند الشافعي ومكروه عند أبى حنيفة [ رحمه الله ] وإنما نهى عنه لأن فيه سد باب المرافق على ذوي البياعات . ( ولا تصر الإبل والغنم ) بضم التاء والراء المشددة . قال العسقلاني [ رحمه الله ] بضم أوّله وفتح ثانيه بوزن تزكوا . وقيده بعضهم بفتح أوّله وضم ثانيه ، والأوّل أصح ا ه . هو من صريت الشاة إذا لم تحلبها أيامًا حتى اجتمع اللبن في ضرعها ، كذا ذكره بعضهم وهو يؤيد القول الثاني ، والصحيح أنه من التصرية وهي أن يشد الضرع قبل البيع أيامًا ليظن المشتري أنها لبون فيزيد في الثمن والنهي للخداع . ( فمن ابتاعها ) أي اشترى الإبل أو الغنم المصراة ( بعد ذلك ) أي بعدما ذكره من التصرية ( فهو بخير النظرين ) أي من الامساك والرد ( بعد أن يحلبها ) بضم اللام ، أي فهو مخير . ( إن رضيها ) أي أحبها وأعجبها ( أمسكها وأن سخطها ) بكسر المعجمة ، أي كرهها . ( ردها وصاعًا ) أي مع صاع ( من تمر ) أي عوضًا عن لبنها لئن بعض اللبن حدث في ملك المشتري وبعضه كان مبيعًا ، فلعدم تميزه امتنع رده ورد قيمته فأوجب الشارع صاعًا قطعًا للخصومة من غير نظر إلى قلة اللبن وكثرته ، كما جعل دية النفس مائه من الإبل مع تفاوت الأنفس ، وعمل الشافعي [ رحمه الله ] بالحديث وأثبت الخيار في المصراة . وقال أبو حنيفة [ رحمه الله ] : لا خيار فيها والحديث متروك العمل لأنه مخالف للأصل المستفاد من قوله: [ أي ] { فمن اعتدى عليكم بمثل ما اعتدى عليكم } [ / أي ] . وهو إيجاب المثل أو القيمة عند فوات العين ، ويقال أنه كان قبل تحريم الربا بأن جوز في المعاملات أمثال ذلك ثم نسخ ، كذا في السير ذكره ابن الملك في شرح المشارق . ( متفق عليه ) وفي رواية لمسلم: من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها صاعًا من طعام ) أي تمر ( لا سمراء ) أي لا حنطة . قال ابن حجر فيه إنه لا يجوز غير التمر وإن رضي به البائع ، وإنما تعين لأن طعامهم