فهرس الكتاب

الصفحة 2840 من 6013

يدري أيكون أم لا ، كبيع الآبق والطير في الهواء والسمك في الماء والغائب المجهول . ومجمله أن يكون المعقود عليه مجهولًا أو معجوزًا عنه مما انطوى بعينه ، من غر الثوب أي طيه ، أو من الغِرة بالكسر ، أي الغفلة أومن الغرور . قالابن حجر [ رحمه الله ] : وهذا بيع فاسد للجهل بالمبيع والعجز عن تسليمه ا ه . والباطل والفاسد عند الشافعية واحد ، وتتحرير مذهب الحنفية أن العوضين إن لم يكونا قابلين للبيع فهو باطل وإن كانا قابلين . لكن اشتملا على مقتضى عدم الصحة كالربا ففاسد ، ويفيد بالقبض الملك الخبيث وإن كان المبيع غير قابل فقط أو الثمن غير قابل فقط . والصحيح إلحاق الأوّل بالأوّل والثاني بالثاني ( رواه مسلم ) وكذا أحمد والأربعة .

[ رح 2855 ] ( وعن ابن عمر قال: نهى رسول الله عن بيع حبل الحبلة بفتحتين فيهما مصدر ، سمى به المجهول والتاء للمبالغة والإشعار بالأنوثة . ومعناه أن يبيع سوف ما يحمله الجنين الذي في بطن الناقة على تقدير أن يكون أنثى . قال الطيبي [ رحمه الله ] : قيل معناه [ تأجيل الثمن إلى أن يحبل ما في بطن الناقة ، واختاره الشافعي رحمه الله بناء على أن ابن عمر الراوي فسره بذلك . وقال أبو عبيدة: معناه ] إذا ولدت ما في بطنها ولدًا فقد باعه ذلك الولد فهو بيع معدوم والأوّل تأجيل إلى مدة مجهولة [( وكان ) أي هذا البيع وهو عطف على نهى . وقال ابن حجر رحمه الله: أي نهى عن بيع كان ( بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية ] كان الرجل يبتاع الجزور ) أي يشتري البعير ( إلى أن تنتج ) بصيغة المجهول ، وفي نسخة [ بفتح التاء الأولى وكسر الثانية ، أي تلد . ( الناقة ثم تنتج ) بالرفع ، وفي نسخة ] بالنصب على الضبطين . ( التي في بطنها ) أي ولد ولدها . وهذا البيع ونظائره داخل في بيع الغرر . وإنما خصت بالذكر لأنها كانت من بياعات الجاهلية . ( متفق عليه ) وروى الجملة الأولى أحمد والأربعة أيضا

( 22856 ) ( وعنه ) أي عن ابن عمر ( قال: نهى رسول الله عن عسب الفحل ) بفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت