الميم وكسر اللام وياء ساكنة فهمز . وفي نسخة بالإدغام ، أي غنى في النهاية: المليء بالهمزة الثقة الغنى وقد أولع الناس فيه بترك الهمزة وتشديد التاء . ( قليتبع ) بفتح الياء وسكون التاء وفتح الموحدة . وفي نسخة بتشديد التاء وكسر الموحدة ، أي فليحتمل يعني فليقبل الحوالة . يقال: اتبع ففلان بفلان بصيغة المجهول ، أي أحيل عليه واتبع بتشديد التاء ، أي مشى خلف أحد واقتدى به . وفي المغرب: اتبعت زيد عمرًا فتبعه جعلته تابعًا وملته على ذلك ومنه الحديث . قال العسقلاني في شرح البخاري: المشهور في الرواية واللغة كما قال النووي ، إسكان المثناة في اتبع وفي فليتبع على البناء للمجهول مثل إذا عليم فليعلم . وقال القرطبي: فبضم الهمزة وسكون التاء على بتاء المجهول اتفاقًا ، وأما فليتبع فالأكثر على التخفيف ، وقيده بعضهم بالتشديد والأوّل أجود . وقال في المقدمة بالسكون في الأوّل بالتشديد في الثاني . وقيل بالسكون فيهما ، وخطأ الخطابي التشديد . وقال النووي: ومذهب أصحابنا والجمهور أن الأمر للندب . وقيل للإباحة ، وقيل للوجوب . ( متفق عليه ) ورواه الأربعة .
( 2908 ) ( وعن كعب بن مالك أنه تقاضى ابن أبى حدرد ) بفتح مهملة فسكون ( دينًا له عليه ) أي طلب كعب قضاء الدين الذي كان له على ابن حدرد ( في عهد رسول الله ) أي في زمانه ( في المسجد فارتفعت أصواتهما ) جمعية الأصوات على حقيقتها وليس من قبيل: صغت قلوبكما . كما يتوهم ، إذا المعنى أصوات كلماتهما وأقوالهما . ( حتى سمعها ) أي أصواتهما ( ا ه . ) وحتى غاية الارتفاع ( وهو ) أي رسول الله ( فًإليهما ومقبلًا عليهما( حتى كشف ) أي إلى أن رفع ( سجف حجرته ) أي سترتها وهو بكسر السين وفتحها وإسكان الجيم لغتان والأوّل أصح ، وهو الستر . وقيل: أحد طرفي الستر . وقال الداودي: السجف الباب . وقيل: لا يسمى سجفًا إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين . ( ونادى ) أي رسول الله ( كعب بن مالك قال: يا كعب ) استئناف لبيان النداء ( قال: لبيك يا رسول الله ) والمقصود من النداء التوجه لقبول الخطاب ( فأشار بيده إن ضع الشطر ) أي أبرثه النصف ( من دينك . قال: كعب قد فعلت ) أي امتثلت أمرك ( يا رسول الله )