فهرس الكتاب

الصفحة 2877 من 6013

فيه مبالغة في امتثال الأمر ( قال: ) أي النبي لابن أبي حدرد ( قم فاقضه ) أي الشطر الثاني . وفي نسخة بهاء السكت . وفيه إشارة إلى أن لا يجتمع الحط والتأجيل . قال الطيبي: في الحديث جواز المطالبة بالدين في المسجد والشفاعة إلى صاحب الحق والإصلاح بين الخصوم وحسن التوسط بينهم وقبول الشفاعة في غير معصية ، وجواز الاعتماد على الإشارة وإقامتها مقام القول لقوله: فأشار بيده إن ضع الشطر . فإن في الحديث مفسرة لأن في الإشارة معنى القول ( متفق عليه ) .

( 2909 ) ( وعن سلمة بن الأكوع قال: كنا جلوسًا ) أي جالسين أو ذوي جلوس ( عند النبي إذا أتى بجنازة ) بفتح الجيم وكسرها ( فقالوا: ) أي أولياؤها أو أصحابه ( صل عليها فقال: هل عليه دين ) أي حق مالي من حقوق العباد ( قالوا: لا فصلّى عليها ) وفي نسخة: عليه قال ابن الملك: فيه إيذان بأن الله تعالى ألهمه بأن ما تركه يفي دينه أو يزيد عليه ا ه . وليس المراد من السؤال أنه هل ترك شيئًا يفي بدينه فإنه لو كان كذلك لأجابوا بنعم ، اللهم إلا أن يكون المقدار المسطور أزيد من الدين المذكور فيكون الجواب نوعًا من أسلوب الحكيم . ( ثم أتى بالثالثة ) يحتمل أن يكون اتيان الجنازة في يوم واحد أو مجلس واحد ، ويحتمل أن يكون في أيام ومجالس وجمعها الراوي في الرواية لتبين الدراية ( فقال: هل عليه دين: قالوا: ثلاثة دنانير . قال: هل ترك شيئًا ) [ يفي بدينه ] قالوا: ألا ) يحتمل احتمالين وهو أن لا يترك شيئً أصلًا ، أو ترك شيئًا لكنه غير واف . ( قال: صلوا ) أي أنتم ( على صاحبكم ) فيه إشارة إلى أن صلاة الجنازة من فروض الكفاية . قال القاضي [ رحمه الله ] وغيره: وامتناع النبي عن الصلاة على المديون الذي لم يدع وفاء أما للتحذير عن الدين وللزجر عن المماطلة والتقصير في الإداء ، أو كراهة أن يوقف دعاؤه بسيب ما عليه من حقوق الناس ومظالمهم . ( قال أبو قتادة: صل عليه يا رسول الله وعلى دينه ) في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت