فهرس الكتاب

الصفحة 2880 من 6013

الدين ) جملة حالية ( فيسأل ) أي النبي ( هل ترك لدينه قضاء ) أي ما يقضي به دينه ( فإن حدّث ) بصيغة المجهول أي أخبر ( أنه ترك وفاء صلّى ) أي عليه كما في نسخة ( وإلا ) يحتمل احتمالين ( قال للمسلمين: صلوا ) أي أنتم ( على صاحبكم . فلما فتح الله عليه الفتوح ) أي الفتوحات المالية ( قام ) أي خطيبًا ( فقال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) والحديث مقتبس من قوله تعالى: 16 ( { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم } ) [ الأحزاب 8 ] أي أولى في كل شيء من أمور الدين والدنيا ، ولذا أطلق ولم يقيد فيجب عليهم أن يكون أحب إليهم من أنفسهم وحكمه أنفذ عليهم من حكمها ، وحقه آثر لديهم من حقوقها وشفقتهم عليه أقدم من شفقتهم عليها . وكذلك شفقته عليهم أحق وأحرى من شفقتهم على أنفسهم ، فإذا حصلت له الغنيمة يكون هو أولى بقضاء دينهم ( فمن توفى ) مسبب عما قبله أي فمن مات ( من المؤمنين فترك دينًا ) أي وليس له مال ( فعلى قضاؤه ) أي قضاء دينه ( ومن ترك مالًا فهو لورثته ) أي يعد قضاء دينه . قيل: كان عليه الصلاة والسّلام يقضي من مال مصالح المسلمين وهو الظاهر . وقيل: من مال نفسه . فقيل: كان هذا القضاء واجبًا عليه . وقيل: كان تبرعًا . والقولان متفرعان على القولين الأوّلين ( متفق عليه ) .

2 3( الفصل الثاني )3

( 2914 ) ( عن أبي خلدة ) بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام ، اسمه خالد بن دينار تابعي من الثقات . ( الزرقي ) بضم الزاي وفتح الراء بعد قاف نسبة إلى بني زريق ، بطن من الأنصار . ( قال: جئنا أبا هريرة في صاحب ) أي لأجل صاحب ( لناقد أفلس ) أي وبيده متاع لغيره لم يعطه ثمنه ( فقال: ) أي أبو هريرة ( هذا الذي ) أي مثل هذا الرجل الذي ، أو هذا الأمر والشأن الذي ( قضى فيه رسول الله ) ثم فسر الشأن بقوله: ( أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه ) قال الأشرف: لم يرد فيه أنه قضى فيه بعينه ، إنما أراد قضى فيمن هو في مثل حاله من الإفلاس . قال الطيبي: يمكن أن يكون المشار إليه ا ه . 1 الأمر والشأن ، ويؤيده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت