قوله: أيما رجل الخ ، لأنه بيان للأمر المبهم على سبيل الاستئناف ويعضده قوله أيضًا: جئنا في صاحب لنا ، أي في شأن صاحب لنا . وليس قوله: بعينه ، ثاني مفعولي وجد ، أي علم فيكون حالًا ، أي صادفه حاضرًا بعينه وقد مر الكلام عليه في أول باب الإفلاس . ( رواه الشافعي وابن ماجة ) .
( 2915 ) ( وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله: نفس المؤمن ) أي روحه ( معلقة بدينة ) أي محبوسة بسببه ( حتى يقضي عنه ) بالبناء للمجهول . والمعنى أنه لا يظفر بمقصوده من دخول الجنة أو من المرتبة العالية أو في زمرة عباد الله الصالحين . ويؤيده الحديث الآتي ، يشكو إلى ربه الوحدة يوم القيامة ، أو لا تجد روحه اللذة ما دام عليه الدين . ثم قيل: الدائن الذي يحبس عن الجنة حتى يقع القصاص ، هو الذي صرف ما استدانه في سفه أو سرف . وأما من استدانه في حق واجب كفاقة ولم يترك وفاء ، فإن الله تعالى لا يحبسه عن الجنة إن شاء الله تعالى ، لأن السلطان كان عليه أن يؤدي عنه . فإذا لم يؤد عنه بإرضاء خصمائه لما روى ابن ماجة مرفوعًا: ( أن الدائن يقتص يوم القيامة إلا من تدين في ثلاث خلال ، أي خصال: رجل تضعف قوته في سبيل الله فيستدين ليتقوى به على عدوّه ، ورجل يموت عنده المسلم فلا يجد ما يجهزه إلا الدين ، ورجل خاف على نفسه فينكح خشية على دينه . فإن الله تعالى يقضي عن هؤلاء يوم القيامة كذا ذكره ابن الملك في شرح المشارق .( رواه الشافعي وأحمد والترمذي وابن ماجة والدرامي ) وفي نسخة: وقال الترمذي: هذا حديث غريب . كذا رواه الحاكم في مستدركه . .
( 2916 ) ( وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله: صاحب الدين مأسور ) أي مقيد محبوس ( بدينه يشكو إلى ربه الوحدة يوم القيامة ) والمعنى أنه يكون تعبه وعذابه من الوحدة لا يرى أحدًا يقضي عنه ويخلصه من قضاء دينه ، فإنّه يعذب بالوحدة حتى يخرج من عهدة الدين