فهرس الكتاب

الصفحة 2882 من 6013

بأن يدفع من حسناته بقدر الدين إلى مستحقه ، أو يوضع من ذنوب مستحقة عليه بقدره ، ويرضى الله خصمه من فضله . ( رواه في شرح السنة ) ورواه الطبراني في الأوسط وابن النجار بلفظ: صاحب الدين مأسور بدينه في قبره يشكو إلى الله الوحدة . وروى الديلمي في مسند الفردوس عن أبى سعيد مرفوعًا: ( صاحب الدين مغلول في قبره لا يفكه إلا قضاء دينه ) . فينبغي أن يقدر في قبره في حديث الأصل ويكون يوم القيامة منصوبًا بنزع الخافض ، أي إلى يوم القيامة .

( 2917 ) ( بصيغة المجهول( أن معاذًا كان يدان ) مضارع أدان بالتشديد من باب الافتعال ، أي يأخذ الدين . قال التوربشتي: هو بتشديد الدال افتعال من دان فلان يدين دينًا إذا استقرض وصار عليه دين وهو دائن . قال الشاعر: %(

ندين ويقضي الله عنا وقد نرى %

مصارع قوم لا يدينون ضبعًا )%

( فأتى غرماؤه إلى النبي ) أي طالبين ديونهم ( فباع النبي ماله كله ) أي حقيقة أو حكمًا بأن أمره ببيع ماله كله ( في دينه ) أي لقضاء دينه ( حتى قام معاذ بغير شيء مرسل ) أي هذا حديث مرسل . قال التوربشتي: هذا الحديث مع ما فيه من الإرسال غير مستقيم المعنى لما فيه من ذكر بيع النبي مال معاذ من غير أن يحبسه أو كلفه ذلك أو طالبه بالإداء فامتنع ، وكان حقه أن يحبس بها حتى يبيع ما له فيها . إذ ليس للحاكم أن يبيع شيئًا من ماله بغير إذنه . أقول: ليس في الحديث أن البيع كان إجبارًا من غير رضا معاذ ، مع أن المرسل حجة عندنا وعند الجمهور [ لا سيما ] وهو معتضد بالحديث المتصل الآتي . وأجاب القاضي عنه بأن الحديث وإن كان مرسلًا لا احتجاج به عندنا ، لكنه يلزم به لأنه يقبل المراسيل . وفيه دليل على أن للقاضي أن يبيع مال المفلس بعد الحجر عليه بطلب الغرماء . ( هذا ) أي قوله ، وروي إلى قوله مرسل . ( لفظ المصابيح ، ولم أجده في الأصول ) أي في صحاح السنة وغيرها ( إلا في المنتقى ) وهو كتاب لواحد من أصحاب أحمد .

( 2918 ) ( وعن عبد الرحمان بن كعب بن مالك ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : هذا حكاية لفظ ما في كتاب المنتقى ، لأن التيمي أورده ليبين أن هذا الحديث وإن لم يكن في السنن التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت