فهرس الكتاب

الصفحة 2897 من 6013

طعامكم ، فمن حلب مواشيهم فكأنه كسر خزائنهم وسرق منها شيأ . في شرح السنة ؛ العمل على هذا عند أكثر أهل العلم أنه لا يجوز أن يحلب ماشية الغير بغير إذنه ، إلا إذا اضطر في مخمصة ويضمن . وقيل: لا ضمان عليه لأن الشرع أباحه له . وذهب أحمد وإسحاق وغيرهما إلى إباحته للغير المضطر أيضًا إذا لم يكن المالك حاضرًا ، فإن أبا بكر رضي الله عنه حلب لرسول الله لبنًا من غنم رجل من قريش برعاها عبد له وصاحبها غائب في هجرته إلى المدينة ، ولما روى الحسن عن سمرة أن النبي قال: إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فيستأذنه وإن لم يكن فيها فليصوّت ثلاثًا فإن أجابه أحد فليستأذنه وإن لم أحد يجب فليحلب وليشرب ولا يحمل . وقد رخص بعضهم لابن السبيل في أكل ثمار الغير لما روى عن ابن عمر [ رضي الله عنهما ] بإسناد غريب عن النبي قال من دخل حائطًا ليأكل غير متخذ خبنة فلا شيىء عليه . وعند أكثرهم لا يباح إلا بإذن المالك الا لضرورة مجاعة كما سبق . قال التوربشتى: وحمل بعضهم هذه الأحاديث على المجاعة والضرورة ولأنها لا تقاوم النصوص التي وردت في تحريم مال المسلم . قال النووي [ رحمه الله ] : غير المضطر إذا كان له إدلال على صاحب الطعام بحيث يعلم أو يظن أن نفسه تطيب بأكله منه بغير إذنه فله الأكل ، والمضطر إن وجد ميتة وطعامًا لغيره فيه خلاف . والأصح عندنا أنه يأكل الميتة ( رواه مسلم ) .

( 2940 ) ( وعن أنس قال: كان عند بعض النساء ) قال التوربشتى: قد تبين لنأمن غير هذا الطريق أن التي ضربت يد الخدم هي عائشة رضي الله عنها . قال الطيبى [ رحمه الله ] : إنما أنهم في قوله: عند بعض نسائه . وأراد بها عائشة تفخيما لشأنها وإنه مما لا يخفي ولا يلتبس أنها هي . لأن الهدايا إنما تهدي إلى رسول الله إذا كان في بيت عائشة ا ه . والظاهر إنة هذا ليس عله لا يراده بالابهام ، بل إنما أبهم للنسيان أو تردد أو تعدد واقعه . نعم هذه القرائن تبين المجمل وتعين المبهم والله تعالى أعلم . ( فارسلت احدى أمهات المؤمنين ) قيل: هي صفية . وقيل: زينب . وقيل: أم سلمة ( بصحفة ) أي قصعة مبسوطة ( فيها طعام ) قال الطيبى [ رحمه الله ] وانما وصفت المرسلة بام المؤمنين إيذانا بشفققتها وكسرها غيرتها وهواها حيث أهدت إلى بيت ضرتها بالقصعة . ( فضربت التي النبي في بيتها ( أي عائشة ( يد الخادم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت