فسقطت الصحفة فانفلقت ) أي انكسرت فلقة فلقة ( فجمع النبي فلق الصحفة ) بكسر الغاء وفتح اللام جمع فلقة ، وهي القطعة أي كسرها . ( ثم جعل ) أي شرع ( يجمع فيها ) أي بقية الصحفة ، أوفى كسرها . ( الطعام الذي كان في الصحفة ) وهذا من كمال حلمه وتواضعه وحسن معاشرته وتعظيم نعمة ربه . ( ويقول: ) أي مكررًا غارت أمكم ) قال الطيبى [ رحمه الله ] : الخطاب عام لكل من يسمع بهذه القصة من المؤمنين اعتذارًا منه لئلا يحملوا صنيعها على ما يدّم ، بل يجري على عادة الضرائر من الغريزة ، فإنها مركبة في نفس البشر بحيث لا تقدر إن ندفعها عن نفسها . وقيل: خطاب لمن حضر من المؤمنين . ( ثم حبس الخادم ) أي منعه أن يرجع ( حتى ى تى ) بصيغة المفعول ، أي جىء ( بصحفة من عند التي هو في بيتها ) أي عائشة ( فدفع الصفحة الصحيحة ) أيمن بيتها ( ءلى التي كسرت صحفتها ) بالبناء للمجهول ( وامسك المكسورة في بيت التي كسرت ) بصيغة المعلوم . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : هذا الحديث لا تعلق له بالغضب ولا بالعارية ، وإنما كان من حقه أن يورد في باب ضمان المتلفات . قال القاضي: وجه ايراد هذا الحديث في هذا الباب غرم الضاربة ببدل الصحفة لأنها انكسرت بسبب ضربها يد الخادم عدوانا . ومن أنواع الغضب اتلاف مال الغير مباشرة ، أو وبسبب على وجه العدوان . قال ابن الملك في شرح المشارق: فان قيل: الصحفة مضمونة بالقيمة وليست من ذوات الامثال ، فما وجه دفعه صحفة مكانها . أجيب بانه فعل ذلك على سبيل المروأة لا على طريق الضمان لأن الصحفتين كنتا لرسول الله . وقيل: كانت الصفحات متقاربة في ذلك الوقت وكانت كالعدديات المتقاربة ، فجاز أن يدفع احداهما بدل الأخرى . وقيل [ فعل ] ذلك بتراضيهما فلم يبق يدعى القيمة . ( رواه البخاري ) .
( 2941 ) ( وعن عبد الله بن يزيد ) أي الخطمى الإنصارى شهدا الحديبية وهو ابن سبع عشرة سنة ، وكان أميرا على الكوفة في عهد ابن الزبير ومات بها زمن ابن الزبير ، وكان الشعبي كاتبه . روى عنه ابنه موسى وأبو بردة بن أبي موسى وغيرهما . ( عن النبي إنه نهى عن النُهبة ) بضم النون أي العقارة . في شرح السنة: يؤوّل النهى في هذا الحديث على جماعة ينتبهون من الغنيمة ولا يدخلونها في القسمة وعلى القوم يقدم اليهم الطعام وينتهبونه ونحو ذلك ، والا نهب أموال المسلمين حرام على كل أحد . ( والمُثلة ) بضم الميم أي وعن قطع