فهرس الكتاب

الصفحة 2901 من 6013

كان في جسمه ، وهو أثر الجرح . ( فركب ) أي عليه وخرج من المدينة لتحقيق الخبر ( فلما رجع قال: رأينا من شيء ) أي مما يفزع به ، أو من البطء الذي يقال في حق المندوب ( وإن وجدناه ) أي وقد وجدنا الفرس ، وهو للذكر والأنثى على ما في القاموس ( لبحرا ) أي واسع الجري كالبحر في سعيه . وقيل: البحر الفرس السريع الجري سمى به لسعة جريه ، أي جريه كجري ماء البحر . قال الطيبي [ رحمه الله ] : إن هي المخففة من المثقلة ، والضمير في وجدناه للفرس المستعار . ا ه فاسم إن محذوف وهو ضمير الشان ولام لبحر افارقة بينها وبين النافية . وقال المظهر: ههنا بمعنى ما النافية واللام بمعنى ألا ، أي ما وجدناه إلا بحرًا والعرب تقول: أن زيد لعاقل ، أي ما زيد إلا عاقل . ا ه وهو على ما زعم الكوفيون كما في المغنى . وهذا يدل على جواز استعارة الحيوان وعلى إباحة التوسع في الكلام ، وتشبيه الشيء بالشيء بمعنى من معانيه وإن لم يستوف جميع أوصافه . وفيه إباحة تسمية الدواب وكانت تلك من عاداتهم ، وكذا أداة الحرب ليحضر سريعًا إذا طلب . وفيه جواز سبق الإنسان وحده في كشف أخبار العدوّ وما لم يتحقق الهلاك ، واستحباب تبشير الناس بعد الخوف إذا ذهب . وفيه إظهار شجاعته وقوة قلبه ( متفق عليه ) .

إلى ص / 349

مريم مشكاة مصابيح ( شرح ) من ص / 349

2 3( الفصل الثاني )3

( 2944 ) ( عن سعيد بن زيد ) مر ذكره قريبًا ( عن النبي أنه قال: من أحيا أرضًا ميتة ) أي غير مملوكة لمسلم ولم يتعلق لمصلحة بلدة أو قرية بأن يكون مركض دوابهم مثلًا . ( فهي له ) أي صار تلك الأرض مملوكة ، لكن أذن الإمام شرط له عند أبى حنيفة [ رحمه الله ] ، وخالفهصاحباه الشافعي وأحمد محتجين بإطلاق الحديث . وفيه أن قوله: ( ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه ) . يدل على اشتراط الإذن ، فيحمل المطلق عليه لأنهما في حادثة واحدة كذا ذكره ابن الملك . قال القاضي: الأرض الميتة الخراب الذي لا عمار فيه ، وإحياؤها عمارتها . شبهت عمارة الأرض بحياة الأبدان وتعطلها وخلوها عن العمارة بفقد الحياة وزوالها عنها . ( وليس لعرق ) بكسر العين ( ظالم ) بالتنوين ، فيهما صفة وموصوف ( حق ) قيل: معناه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت