فهرس الكتاب

الصفحة 2902 من 6013

غرس أو زرع في أرض أحياها غيره لم يستحق الأرض . والمراد به المغروس ، سمي به لأنه الظالم أو لأن الظلم حصل به على الاسناد المجازي ، ويروى بالإضافة . فالمراد به الغارس سماه ظالمًا لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه . وهذا المعنى أوفق للحكم السابق . وقيل: معناه من غرس أو زرع في أرض غيره بلا إذنه ، فليس لغرسه وزرعه حق إبقاء ، لمالكها قلعهما بلا ضمان ذكره ابن الملك تبعًا للطيبي . وقال السيوطي [ رحمه الله ] : في مختصر النهاية: الرواية في العرق بالتنوين على حذف المضاف ، أي لذي عرق ظالم ، فجعل العرق نفسه ظالمًا والوصف لصاحبه ، وهو أحد عروق الشجرة . ( رواه أحمد والترمذي وأبو داود ) أي متصلًا .

( 2945 ) ( ورواه مالك عن عروة مرسلًا ) فالحديث مرسل من وجه . قال القاضي [ رحمه الله ] : والعجب أن الحديث في المصابيح مسند إلى سعيد بن زيد وهو من العشرة ، وجعله مرسلًا ولعله وقع من الناسخ ، وأن الشيخ أثبت إحدى الروايتين من المتصل والإرسال في المتن وأثبت غيره الآخر في الحاشية فالتبس على الناسخ فظن أنهما من المتن فأثبتهما فيه . قال الطيبي [ رحمه الله ] : يجوز أن يروي الصحابي الحديث مرسلًا بأن يكون قد سمع من صحابي آخر ولم يسند إليه . لكن هذا الحديث ليس منه لقوله . وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب . ا ه . وفيه أن ظاهر قوله: ورواه مالك عن عروة مرسلًا ، أن عروة حذف الصحابي وهو يحتمل أن يكون سعيدًا وأن يكون غيره وأيضًا مراسيل الصحابة معتبرة إجماعًا بخلاف مرسل التابعي فإنه حجة عند الجمهور خلافًا للشافعي . ولا بد في كونه حجة أقله أن يكون إسناده حسنًا . فقوله: لكن الحديث ليس منه [ لقوله ] الخ . غير ظاهر والله تعالى أعلم . هذا وروى أحمد والنسائي وابن حبان والضياء عن جابر: ( من أحيا أرضًا ميتة فله فيها أجر ، وما أكلت العافية منها فهو له صدقة ) . وروى البيهقي بإسناد حسن عن عائشة [ رضي الله عنها ] مرفوعًا: ( العباد عباد الله والبلاد بلاد الله فمن أحيا من موات الأرض شيئًا فهو له وليس لعرق ظالم حق ) .

( 2946 ) ( وعن أبى حرَّة ) بضم الحاء المهملة وتشديد الراء ( الرقاشي ) بفتح الراء وتخفيف القاف ( عن عمه ) لم يذكره المؤلف ، لكن جهالة الصحابي لا تضر في الرواية ( قال: قال رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت