فهرس الكتاب

الصفحة 2906 من 6013

فمها ، وإلى هذا ذهب مالك والشافعي . وذهب أصحاب أبى حنيفة [ رحمهم الله تعالى ] : إلى أن المالك إن لم يكن معها فلا ضمان عليه ليلًا كان أو نهارًا ( رواه مالك وأبو داود وابن ماجة .

( 2952 ) ( وعن أبى هريرة أن النبي قال: الرجل ) بكسر الراء ، أي رجل البهائم وهو من تسمية المسبب باسم السبب ، أي ما تطؤه الدابة وتضربه به برجلها في الطريق ( جبار ) بضم الجيم وتخفيف الموحدة ، أي هدر وباطل . قال ابن الملك: يعني أن راكب دابة إذا رمحت ، أي طعنت دابته إنسانًا يرجلها فهو هدر ، وإن ضربته بيدها فهو ضمان ، وذلك لأن الراكب يملك تصرفها من قدامها دون خلفها . وقال الشافعي: اليد والرجل سواء في كونهما مضمومتين ( وقال: ) أي النبي . ولعل إعادته إشارة إلى أن هذا القول صدر منفصلًا عن الأوّل فتأمل . ويدل عليه أن الفصل الأوّل رواه أبو داود [ الثاني أبو داود ] وابن ماجة على ما في الجامع الصغير . ( النار ) أي ما أحرقه شرار النار بلا عدوان بأن أوقدت لحاجة بلا تعد ( جبار ) في شرح السنة: النار التي يوقدها الرجل في ملكه فيطير بها الريح مال غيره منحيث لا يمكنه ردها فهو هدر ، وهذا إذا أوقدت في وقت سكون الريح ثم هبت الريح . ( رواه أبو داود ) .

( 2953 ) ( وعن الحسن ) أي البصري ( عن سمرة ) مر ذكره قريبًا ( أن النبي قال: إذا أتى أحدكم على ماشية ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : أتى متعد بنفسه وعداه بعلى لتضمنه معنى نزل ، وجعل الماشية بمنزلة المضيف . وفيه معنى حسن التعليل ، وهذا إذا كان الضيف النازل مضطرًا . ( فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه ) بسكون اللام ويجوز كسرها ( فإن لم يكن فيها فليصوّت ) بتشديد الواو ، أي فليصح ( ثلاثًا ) أي ثلاث مرات ( فإن أجابه أحد فليستأذنه فإن لم يجبه أحد فليحتلب ) أي إذا كان مضطرًا ( وليشرب ) أي بقدر الضرورة ( ولا يحمل ) أي منه شيئًا . قال ابن الملك [ رحمه الله ] : هذا إنما يجوز للضرورة بأن يخاف الموت من الجوع أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت