فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 6013

رأس الميت وخاتمتها عند رجله ) . ( رواه أبو داود ) وقال ميرك شاه: بإسناد حسن .

( 134 ) ( وعن أبي سعيد ) [ رضي الله عنه ] ( قال: قال رسول الله: ليسلط ) بفتح اللامين وتشديد الثانية ( على الكافر في قبره ) أي والله ليجعل موكلًا عليه للتعذيب والأذى ( تسعة وتسعون تنينًا ) بكسر التاء والنون المشددة ، وهي حية عظيمة كثيرة السم ، ووجه تخصيص العدد لا يعلم إلا بالوحي ، ويحتمل أن يقال: إن لله تعالى تسعة وتسعين اسمًا فالكافر أشرك بمن له هذه الأسماء فسلط عليه بعدد كل اسم تنينًا ، أو يقال قد رُوي: ( إن لله تعالى مائة رحمة أنزل منها واحدة في الدنيا بين الإنس والجن والبهائم والهوام فيها يتعاطفون وبها يتراحمون وبها تعطف الوحش على ولدها ، وأخر تسعة وتسعين إلى الآخرة لعبادة المؤمنين فيسلط على الكافر بمقابلة كل رحمة للمؤمنين تنينًا ) كذا قاله ابن الملك . وقال حجة الإسلام: عدد التنين بعدد الأخلاق الذميمة التي فيه فإنها تنقلب في الآخرة إلى الحياة ، لأن الدنيا عالم الصورة والآخرة عالم المعنى . قال الطيبي: وإن أوّل التنينات بما ينزل بالشخص من التبعات والمكروهات ، ففيه من طريق العربية مساغ ولكن الأخذ بالظواهر أولى بأولى الألباب . وأما استحالة ذلك بطريق العقول فإنها سبيل من لا خلاق له في الدين عصمنا الله تعالى من عثرة العقل وفتنة الصدر . ( تنهسه ) بالتأنيث ، وقيل: بالتذكير وهو بالمهملة . ورُوي بالمعجمة ، ففي النهاية النهس أخذ اللحم بأطراف الأسنان ، والنهش الأخذ بجميعها ، وفي القاموس: نهس اللحم كمنع وسمع أخذه بمقدم أسنانه ونتفه ونهشه كمنعه نهسه ولسعه وعضه ، أو أخذه بأضراسه وبالسين أخذه بأطراف الأسنان . ( وتلدغه ) بفتح الدال المهملة ، قيل: نهس ولدغ بمعنى واحد جمع بينهما تأكيدًا أو لبيان أنواع العذاب ، وقيل: النهس القطع بالسن من غير إرسال السم فيه واللدغ ضرب السن بلا قطع لكن مع إرسال السم فيه كذا ذكره الأبهري . ( حتى تقوم الساعة لو أن تنينًا منها نفخ ) بالمعجمة ، وقيل: بالمهملة ( في الأرض ) أي لو وصل ريح فمه وحرارته إليها ( ما أنبتت ) أي الأرض ( خضرًا ) بفتح الخاء وكسر الضاد ، أي نباتًا أخضر ، ورُوي بسكون الضاد ممدودًا على فعلاء كحمراء والمراد بها الأخضر كذا قيل ، والأظهر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت