فهرس الكتاب

الصفحة 2914 من 6013

وأبو حنيفة وأصحابهم وغيرهم: له أن يأخذ بالشفعة . قال الثوري وطائفة من أهل الحديث: ليس له إلا الأخذ . وعن أحمد روايتان كالمذهبين ( رواه مسلم ) .

( 2963 ) ( وعن أبى رافع قال: قال رسول الله: الجار أحق بسقبه ) بفتحتين . قال العسقلاني: يجوز فتح القاف وإسكانها ، وهو القرب والملاصقة . ا ه قيل: وروى بالسين والصاد أيضًا ، ومعناهما واحد وهو القرب أي الجار أحق بسبب قربه للشفعة من غير الجار . وقيل: أراد به الشفعة للخبر الآتي: ( الجار أحق بشفعته ) . احتج به أبو حنيفة على ثبوت الشفعة للجار بالخبر السابق من قوله: فإذا وقعت الحدود فلا شفعة . وحمل الحديث على أن يراد بالجار الشريك . ويمكن أن يجاب بأن الشفعة للشريك ثابتة بالحديث الآخر اتفاقًا . ولو حمل هذا الحديث عليه يلزم الإعادة والإفادة خير منها ، ويحمل حديث الشافعي على أن لا شفعة من جهة القسمة جمعًا بين الحديثين ، وقد سبق الكلام مما يناسب المقام . قال الطيبي [ رحمه الله ] : المعنى أن الجار أحق بالشفعة إذا كان ملاصقًا . والباء في [ بسقبه ] صلة أحق لأنه للتسبب ، وأريد بالسقب الساقب على معنى ذو سقب من داره ، أي قريبه . ويروى في حديث عمرو بن الشريد أنه لما قال ذلك قيل: وما سقبه ؟ قال: شفعه . قال الخطابي: يحتمل أن يراد به البر والمعونة وما في معناهما . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : ويرحم الله أبا سليمان فإنه لم يكن جدير بهذا التعسف ، وقد علم أن الحديث قد روى عن الصحابي في قصة صار البيان مقترنًا به ، ولهذا أورده علماء النقل في كتب الأحكام في باب الشفعة وأولهم وأفضلهم البخاري ذكره بقصته عن عمرو بن الشريد إلى آخره ا ه . [ وتحمل ] الطيبي في الجواب بالتعسف والأطناب والله تعالى أعلم بالصواب . ( رواه البخاري ) في الجامع الصغير: الجار أحق بصقبة . بالصاد . رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن أبى رافع ، والأخيران عن الشريد بن سويد أيضًا .

( 2964 ) ( وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله: لا يمنع ) بالجزم على أنها ناهية ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت