فهرس الكتاب

الصفحة 2916 من 6013

فهي مملوكة لأهلها فلا يبني فيها ولا يضيق ولا يفتح إليها باب إلا بإذن جماعتهم ، وإن كانت نافذة فحق الممر فيها لعامة المسلمين . ويشبه أن يكون معناه ، إذا بنى أو قعد للبيع في النافذ بحيث يبقى للمارة من عرض الطريق فلا يمنع ، لأن هذا القدر يزيل ضرر المارة ، وكذا في أراضي القرى التي تزرع إذا خرجوا من حدود أراضيهم إلى ساحتها ، لم يمنعوا إذا تركوا للمارة سبعة أذرع . أما الطريق إلى البيوت التي يقسمونها في دار يكون منها مدخلهم فيقدر بمقدار لا يضيق عن مآربهم التي لا بد لهم منها ، كممر السقاء والحمال ومسلك الجنازة ونحوها . ا ه والأظهر أن المقدار المقدر إنما هو بناء على الغالب الأكثر ، وإلا فالأمر مختلف بالنسبة إلى البلدان والسكان والزمان والمكان كما هو مشاهد في أزقة مكة وأسواقها حال موسم الحج وغيره . ( رواه مسلم ) وفي الجامع الصغير للسيوطي بلفظ: إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع . رواه أحمد والترمذي وابن ماجة عن أبى هريرة ، وأحمد وابن ماجة البيهقي عن ابن عباس [ رضي الله عنه ] . ولعل المصنف نقل بالمعنى لفظ الكتاب ، وتحمل الطيبي في الجواب والله تعالى أعلم بالصواب .

2 3( الفصل الثاني )3

( 2966 ) ( عن سعيد بن حريث ) بالتصغير . قال المصنف: هو القرشي المخزومي شهد فتح مكة مع النبي وهو ابن خمس عشرة سنة ثم نزل الكوفة وقبره بها . وقال عبد البر: بالجزيرة ولا عقب له ، روى عنه أخوه عمرو . ( قال: سمعت رسول الله يقول: من باع منكم دارًا أو عقارًا ) وهو الضيعة أو كل مال له أصل من دار أو ضيعة ، كذا في المغرب . فأو للتنويع ( قمن ) بفتح القاف وكسر الميم ، أي جدير وحقيق ( أن لا يبارك ) بفتح الراء ، أي لا يجعل البركة ثمن مبيعه ( له ) أي للبائع من غير ضرورة ( إلا أن يجعله ) أي ثمن مبيعه ( في مثله ) أي مثل ما ذكر من دار وعقار . قال المظهر: يعني ببيع الأراضي والدور وصرف ثمنها إلى المنقولات غير مستحب لأنها كثيرة المنافع قليلة الآفة لا يسرقها سارق ولا يلحقها غارة ، بخلاف المنقولات ، فالأولى أن لا تباع ، وإن باعها فالأولى صرف ثمنها إلى أرض أو دار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت