فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 2974 ) ( وعن حنظلة بن قيس ) أي الزرقي الأنصاري ، من ثقات أهل المدينة وتابعيهم ذكره المؤلف . ( عن رافع بن خديج قال: أخبرني عماي ) بتشديد الميم تثنية العم مضافًا إلى ياء الإضافة ( أنهم ) أي الصحابة أو الناس أو أعمامه ( كانوا يكرون ) بضم الياء ، أي يؤجرون . ( الأرض على عهد النبي ) وفي نسخة: رسول الله ( بما ينبت ) بضم الموحدة . وفي نسخة على بناء المفعول ( على الأربعاء ) بفتح همزة وفتح موحدة ممدودًا جمع ربيع وهو النهر الصغير الذي يسقي المزارع ، يقال: ربيع وأربعاء وأربعة كنصيب وأنصباء وأنصبة . قال القاضي [ رحمه الله ] : معنى الحديث أنهم كانوا يكرون الأرض على أن يزرعه العامل ببذره ويكون ينبت على أطراف الجداول والسواقي للمكرى أجرة لأرضه ، وما عدا ذلك يكون للمكترى في مقابلة بذره وعمله . ( أو بشيء يستثنيه صاحب الأرض ) كأن يقول: ما ينبت في هذه القطعة بعينها فهو للمكرى ، وما ينبت في غيرها فهو للمكترى ( فنهانا النبي عن ذلك ) ولعل المقتضي للنهي ما فيه من الخطر والغرر ، إذ ربما تنبت القطعة المسماة لأحدهما دون الآخر فيفز صاحبها بكل ما حصل ويضيع حق الآخر بالكلية ، كما لو شرط ثمار بعض النخيل لنفسه وبعضها للعامل في المساقاة ( فقلت لرافع: فكيف هي ؟ ) أي المخابرة ( بالدراهم والدنانير ؟ فقال: ليس بها بأس ) إذ ليس فيه خطر ( وكأن ) بالتشديد ( الذي نهى ) بصيغة المجهول ( عن ذلك ما ) أي هو الذي ( لو نظر فيه ذوو الفهم بالحلال والحرام ) بواوين . وفي نسخة صحيحة بواو واحدة . قال الطيبي: الرواية بواو واحدة . كذا في نسخ المصابيح . وقال التوربشتي: ذوو الفهم بواوين ، أريد به الجمع . قال الطيبي [ رحمه الله ] : والذي حمله على ذلك قوله: ( لم يجيزوه ) ويمكن أن يقال أن ذو الفهم باعتبار الجنسية فيه عموم ، فيجيز جمع الضمير في لم يجيزوه . ا ه وقال العسقلاني في رواية السلفي وابن سيبويه ذو الفهم بلفظ المفرد لإرادة الجنس وقال: لم يجزه ( لما فيه من المخاطرة ) أي الغرر والتورط فيما لا يحل لكون حصة كل واحد من الشريكين مجهولة ، والمخاطرة من الخطر الذي هو الإشراف على الهلاك . والظاهر من سياق الكلام أنه من كلام رافع . قال التوربشتي: هذه زيادة على حديث رافع بن خديج أدرجت في حديثه ، وعلى هذا السياق رواية البخاري ولم يتبين لي أنها من قول بعض الرواة أم من قول البخاري . قال الطيبي [ رحمه الله ] : اسم كان الموصول مع الصلة وخبره الموصول الثاني والواو حال من خبر ليس .