بواسطة قراءة الفاتحة والتفل بجمل معقول [ برأ ] من عقال ، فتراه سريع النهوض . ( فأعطوني جعلًا ) بضم الجيم ، أي أجرًا ( فقلت: لا ) أي لا آخذ ( حتى أسأل النبي . فقال: كل ) عطف على محذوف ، أي ذهبت إلى رسول الله فأخبرته الخبر وسألته فقال: كل ( فلعمري ) بفتح العين ، أي لحيائي واللام فيه لام الابتداء . وفي قوله: ( لمن أكل برقية باطل ) جواب القسم ، أي من الناس من يأكل برقية باطل كَذِكْرِ الكواكب والاستعانةِ بها وبالجن ( لقد أكلت برقية حق ) أي بذكر الله [ تعالى ] . وكلامه وإنما حلف يعمره لما أقسم الله تعالى به حيث قال: [ أي ] { لعمرك إنهم في سكرتهم يعمهون } [ / أي ] . قال المظهر: هو بفتح العين وضمها ، أي حياتي . ولا يستعمل في القسم إلا مفتوح العين ، واللام في لمن أكل جواب القسم . أي من الناس من يرقى برقية باطل ويأخذ عليها عوضًا ، أما أنت فقد رقيت برقية حق . ا ه وهذا حاصل المعنى فلا يتوهم أن لفظ الحديث فقد بالفاء بل باللام كما سيأتي . فإن قيل: كيف أقسم بغير اسم الله وصفاته قلنا: ليس المراد به القسم بل جرى بهذا اللفظ في كلامه على رسمهم . قال الطيبي: لعله كان مأذونًا بهذا الإقسام وأنه من خصائصه لقوله تعالى: 16 ( { لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون } ) [ الحجر 72 ] . قيل: أقسم الله تعالى بحياته وما أقسم بحياة أحد قط كرامة له ، ومن في لمن أكل شرطية واللام موطئة للقسم والثانية جواب للقسم ساد مسد الجزاء ، أي لعمري لئن كان ناس يأكلون برقية باطل لأنت أكلت برقية حق ، وإنما أتى بالماضي في قوله: أكلت بعد قوله: كل دلالة على استحقاقه وإنه حق ثابت وأجرته صحيحة . ( رواه أحمد وأبو داود ) [ رحمهم الله ] .
( 2987 ) ( وعن ابن عمر قال: قال رسول الله: أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف ) بفتح فكسر فتشديد ( عرقه ) بالرفع . يقال: جف الثوب كضرب يبس . والمراد منه المبالغة في إسراع الإعطاء وترك الإمطال في الإيفاء . ( رواه ابن ماجة ) أي بسند حسن . ورواه أبو يعلى عن أبى هريرة ، والطبراني في الأوسط عن جابر والحكيم الترمذي عن أنس .
( 2988 ) ( وعن الحسين ) وفي نسخة: الحسن . بفتحتين ( ابن علي ) رضي الله عنهما