فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 6013

مصروف ، فأسعف إلى ملتمسه ( فأقطعه ) أي الملح ( إياه ) أي لظنه أنه يخرج منه الملح بعمل وكدّ ( فلما ولى ) أي أدبر ( قال رجل: ) وهو الأقرع بن حابس التميمي على ما ذكره الطيبي . وقيل إنه العباس ابن مرداس . ( يا رسول الله إنما أقطعت له الماء العد ) بكسر العين وتشديد الدال المهملتين ، أي الدائم الذي لا ينقطع ، والعد المهيأ . ( قال: ) أي الرجل . قال ابن الملك: والظاهر أنه أبيض الراوي ( فرجعه ) أي فرد الملح ( منه ) أي من أبيض . أقول: الأظهر أن فاعل قال هو الرجل ، وإلا فكان حقه أن يقوله: فرجعه مني . والحاصل أنه لما تبيّن له أنه مثل الماء المهيار رجع فيه ، ومن ذلك علم أن إقطاع المعادن إنما يجوز إذا كانت باطنة لا ينال منها شيء إلا بتعب ومؤنة كالملح والنفط والفيروزج والكبريت ونحوها . وما كانت ظاهرة يحصل المقصود منها من غير كد وصنعة لا يجوز إقطاعها ، بل الناس فيها شرع كالكلأ ومياه الأودية ، وأن الحاكم إذا حكم ثم ظهر أن الحق في خلافه ينقض حكمه ويرجع عنه . ( قال: ) أي الراوي ( وسأله ) أي الرجل النبي ( ماذا يحمي ) على بناء المفعول وإسناده إلى ما استكن فيه من الضمير العائد إلى ذا ( من الأراك ) بيان لما هو القطعة من الأرض على ما في القاموس . ولعل المراد منه الأرض التي فيها الأراك . قال المظهر: المراد من الحمى هنا الإحياء إذا الحمى المتعارف لا يجوز لأحد أن يخصه ( قال: ) أي النبي ( ما لم تنله ) بفتح النون أي لم تصله ( أخفاف الإبل ) ومعناه كان بمعزل من المراعي والعمارات . وفيه دليل على أن الإحياء لا يجوز بقرب العمارة لاحتياج البلد إليه لرعي مواشيهم ، وإليه أشار بقوله: ما لم تنله أخفاف الإبل ، أي ليكن الاحياء في موضع بعيد لا تصل إليه الإبل السارحة . وفي الفائق قيل: الأخفاف مسان الإبل . قال الأصمعي: الخف الجمل المسن . والمعنى أن ما قرب من المرعى لا يحمى بل يترك لمسان الإبل . وما في معناها من الضعاف التي لا تقوى على الإمعان في طلب المرعى . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : وقيل: يحتمل أن يكون المراد به أنه لا يحمى ما يناله الأخفاف ولا شيء منها ويناله الأخفاف ( رواه الترمذي وابن ماجة والدرامي ) .

( 3001 ) ( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله: المسلمون شركاء في ثلاث ) قال القاضي: لما كانت الأسماء الثلاثة في معنى الجمع أنتها بهذا الاعتبار وقال في ثلاث ( في الماء ) بدل بإعادة الجار . والمراد المياه التي لم تحدث باستنباط أحد وسعيه كماء القنى والآبار ولم يحرز في إناء أو بركة أو جدول مأخوذ من النهر ( والكلأ ) ما ينبت في الموت ( والنار ) يراد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت