الاشتراك فيها أنه لا يمنع من الاستصباح منها والاستضاءة بضوئها ، لكن للمستوقد أن يمنع أخذ جذوة منها لأنه ينقصها ويؤدي إلى إطفائها . وقيل: المراد بالنار الحجارة التي توري النار لا يمنع أخذ شيء منها إذا كانت في موات ( رواه أبو داود وابن ماجة ) وكذا أحمد .
( 3002 ) ( وعن أسمر ) كأحمد ( ابن مضرس ) بتشديد الراء المكسورة . وقال المصنف: طائي صحابي عداده في أعراب البصرة ( قال: أتيت النبي فبايعته ) أي بيعة الإسلام ( فقال: من سبق إلى ماء ) أي مباح وكذا غيره من المباحات كالكلأ أو الحطب وغيرهما وفي رواية إلى ما مقصورة فهي موصولة ، أي إلى ما ( لم يسبقه إليه مسلم فهو له ) أي ما أخذه صار ملكًا له دون ما بقي في ذلك الموضع فإنه لا يملكه ( رواه أبو داود ) وكذا الضياء عن أم جندب .
( 3003 ) ( وعن طاوس ) كداود ( مرسلًا ) أي محذوف الصحابي . قال المؤلف: وهو طاوس بن كيسان الخولاني الهمداني من أبناء الفرس ، روى عن جماعة من الصحابة وعنه الزهري وخلق سواه . قال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدًا مثل طاوس ، كان رأسًا في العلم والعمل . مات بمكة سنة خمس ومائة . ( أن رسول الله قال: من أحيا مواتًا من الأرض فهو له ) سبق الكلام عليه ( وعادى الأرض ) بتشديد الياء المضمومة ، أي الأبنية والضياع القديمة التي لا يعرف لها مالك ، نسبت إلى عاد قوم هود عليه الصلاة والسّلام لتقادم زمانهم للمبالغة ، يعني الخراب . ( لله ورسوله ) أي فيتصرف فيه الرسول على ما يراه ويستصوبه . ( ثم هي لكم مني ) أي بإعطائي إياها لكم بإذن أذنت وجوزت لكم أن تحيوها وتعمروها . قال القاضي [ رحمه الله ] : وفيه إشعار بأن ذكر الله تمهيد لذكر رسوله تعظيمًا لشأنه ، وإن حكمه حكم الله ولذلك عدل من لى إلى رسوله ، وفيه التفات . ( رواه الشافعي ) .
( 3004 ) ( وروى ) على بناء المجهول ، وقيل بالمعلوم فاضمير إلى البغوى صاحب المصابيح ( في شرح السنة ) كتاب مشهور له مسند ( أن النبي أقطع لعبد الله بن مسعود الدور بالمدينة ) قال القاضي: يريد بالدور المنازل والعرصة التي أقطعها رسول الله له ليبني فيها .