فهرس الكتاب

الصفحة 2944 من 6013

وقد جاء في حديث آخر أنه أقطع المهاجيرين الدور بالمدينة ، وتأوّل بهذا أن العرب تسمى المنزل دار وإن لم يبن فيه بعد . وقيل: معناه أنه أقطعها له عارية وكذا إقطاعه لسائر المهاجرين دورهم ، وهو ضعيف لأنه أمر أن يورث دور المهاجرين نساءهم ، وأن زينب زوجة ابن مسعود ورثته داره بالمدينة ولم يكن له دار سواهما ، والعارية لا تورث . ( وهي ) أي تلك الدور أو القطعة ( بين ظهراني عمارة الأنصار ) أصله ظهري عمارتهم فزيدت الألف والنون المفتوحة للمبالغة . والمعنى بينها وسطها . ( من المنازل والنخل ) بيان للدور . وفيه دليل على أن الموات المحفوفة بالعمارات يجوز إقطاعها للأحياء ( فقال بنو عبد بن زهرة: ) بضم زاء وسكون هاء ، وهم حي من قريش كانت منهم أم الرسول ، وكانوا من المهاجرين . ( نكب ) بتشديد الكاف المكسورة ، أي أبعد وأصرف ( عنا ) قال تعالى [ أي ] { [ إنهم ] عن الصراط لناكبون } [ / أي ] . أي عادلون عن القصد ( ابن أم عبد ) أي عبد الله ابن مسعود . وإنما ذلك استهانة بقربه [ سآمة ] وسألوا الرسول الله أن يسترد منه ما أقطعه له . ( فقال رسول الله: فلم ) أي فلأي شيء ( ابتعثني الله ) افتعال من البعث ، أي أرسلني الله ( إذًا ) بالتنوين أي إذا لم أسوّ بين الضعيف والقوى في أخذ الحق من صاحبه ، وإن ابن مسعود ضعيف . قال القاضي: وإنما بعثني الله لإقامة العدل والتسوية بين القوي والضعيف ، فإذا كان قومي يذبون الضعيف عن حقه ويمنعونه فما الفائدة في ابتعاثي ( إن الله لا يقدس أمة ) أي لا يطهرها ولا يزكيها من الذنوب والعيون . ( لا يؤخذ للضعيف فيهم ) أي فيما بينهم ( حقه ) .

( 3005 ) ( وعن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله قضى ) أي حكم ( في السيل المهزور ) بلام التعريف فيهما وتقديم الزاي على الراء . وقال العسقلاني: هو واد معروف بالمدينة . وفي النهاية: المهزور بتقديم الزاي المعجمة على الراء غير المعجمة ، واد في بني قريظة بالحجاز ، فأما بتقديم الراء على الزاي فموضع بسوق المدينة ، تصدق به رسول الله على المسلمين . وكذا في الفائق مع زيادة قوله: وأما مهزول باللام فواد إلى أصل جبل يثرب . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : هذا اللفظ وجدناه مصروفًا عن وجهه . ففي بعض النسخ في السيل المهزور وهو الأكثر ، وفي بعضها في سيل المهزور بالإضافة وكلاهما خطأ ، وصوابه بغير ألف ولام فيهما بصيغة الإضافة إلى علم . وقال القاضي: لما كان لمهزور علمًا منقولًا من صفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت