فهرس الكتاب

الصفحة 2961 من 6013

الزهاد ويرى أنه زاهد . وقال: غيره: هو أن يلبس قميصًا يصل بكميه كمين آخرين يرى أنه لابس قميصين فكأنه يسخر من نفسه . ومعنها أنه بمنزلة الكاذب القائل ما لم يكن . وقيل: إنما شبه بالثوبين لأن المتحلي كذب كذبين فوصف نفسه بصفة ليست فيه ، ووصف غيره بأنه خصه بصلة فجمع بهذا القول بين كذبين . أقول: وبهذا القول تظهر المناسبة بين الفصلين في هذا الحديث مع موافقته لسبب وروده فكأنه قال: ومن لم يعط وأظهر أنه قد أعطى كان مزوّرًا مرتين ( رواه الترمذي وأبو داود ) ورواه البخاري في الأدب وابن حبان في صحيحه .

( 3024 ) ( وعن أسامة بن زيد ) بضم الهمزة حب الرسول الله قال: قال رسول الله: من صنع إليه ) بصيغة المجهول ، أي أحسن إليه ( معروف ) وفي نسخة معروفًا بالنصب ، أي أعطى عطاء ( فقال لفاعله: ) أي بعد عجزه عن إثابته أو مطلقًا ( جزاك الله خيرًا ) أي خبر الجزاء أو أعطاك خيرًا من خيري الدنيا والآخرة ( فقد أبلغ في الثناء ) أي بالغ في أداء شكره . وذلك أنه اعترف بالتقصير وأنه ممن عجز عن جزائه وثنائه ، ففوّض جزاءه إلى الله ليجزيه الجزاء الأوفى . ( رواه الترمذي ) وكذا النسائي وابن حبان وقال الترمذي: حسن غريب .

( 3025 ) ( وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله: من لم يشكر الناس لم يشكر الله ) قال القاضي [ رحمه الله ] : وهذا إمّا لأن شكره تعالى إنما يتم بمطاوعته وامتثال أمره ، وإن مما أمر به شكر الناس الذين هم وسائط في إيصال نعم الله إليه ، فمن لم يطاوعه فيه لم يكن مؤديًا شكر نعمه . أو لأن من أخل بشكر من أسدى إليه نعمة من الناس مع ما يرى من حرصه على حب الثناء والشكر على النعماء وتأذيه بالإعراض والكفران ، كان أولى بأن يتهاون في شكر من يستوي عنده الشكر والكفران .

رواه أحمد الترمذي ) [ وفي الجامع الصغير رواه أحمد والترمذي ] والضياء عن أبى سعيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت