فهرس الكتاب

الصفحة 2963 من 6013

عائشة: ( تهادوا تزداد واجبًا ) . قال الطيبي: وذلك لأن السخط جالب للضغينة ولحقد ، والهدية جالبة للرضا ، فإذا جاء سبب الرضا ذهب سبب السخط ( رواه ) هنا بياض في الأصل وألحق به الترمذي . قال ميرك: كذا قاله الجزري ، وفي حاشيته وصحح الجزري إسناده .

( 3028 ) ( وعن أبى هريرة عن النبي قال: تهادوا فإن الهدية تذهب وَحر الصدر ) بفتح الواو والحاء المهملة ، أي غشه ووسوسته . وقيل: هو الحقد والغضب . وقيل أشد الغضب وقيل: العداوة ، كذا في النهاية . ( ولا تحقرن جارة لجارتها ) متعلق بمحذوف وهو مفعول تحقرن جارة هدية مهداة لجارتها وهو تتميم للكلام السابق ذكره الطيبي [ رحمه الله ] : وفي النهاية: الجارة الضرة من المجاورة بينهما ، ومنه حديث أم زرع وغيظ جارتها ، أي أنها ترى حسنها فيغيظها ذلك ( ولو شق فرسن بشاة ) بكسر الشين المعجمة ، أي نصيفه أو بعضه كقوله: ( اتقوا النار ولو بشق ثمرة ) . والفرسن بكسر الفاء والسين المهملة ، عظم قليل اللحم وهو خف البعير والشاة . قال القاضي [ رحمه الله ] : الفرسن من الشاة والبعير بمنزلة الحافر من الدابة . والمعنى: لا تحقرن جارة هدية جارتها ولو كانت فرسن شاة . وقد جاء في بعض الروايات: ولو بشق فرسن شاة . بزيادة حرف الجر . فالتقدير: ولو أن بتعث إليها أو تفتقدها ونحو ذلك . قال الطيبي [ رحمه الله ] : الحديث من رواية الترمذي بغير باء ، وكذا في جامع الأصول . أرشد صلوات الله وسلامه عليه الناس إلى أن التهادي يزيل الضغائن ثم بالغ فيه حتى ذكر أحقر الأشياء من أبغض البغيضين إذا حمل الجارة على الضرة ، وهو الظاهر لمعنى التتميم . قال ابن الملك: أي لتبعث جارة إلى جارتها مما عندها من الطعام وإن كان شيئًا قليلًا . أقول: ويؤيده ما روى ابن عدي في الكامل عن ابن عباس: ( تهادوا الطعام بينكم فإن ذلك توسعه في أرزاقكم ) . ( رواه الترمذي ) وكذا الإمام أحمد . وروى البيهقي عن أنس: ( تهادوا فإن الهدية تذهب السخيمة ) ، أي الحقد . وروى الطبراني عن أم حكيم: ( تهادوا فإن الهدية تضعف الحب وتذهب بغوائل الصدر ) ، أي وساوسه .

( 329 ) ( وعن ابن عمر ) [ رضي الله عنهما ] ( قال: قال رسول الله: ثلاث من الهدايا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت