فهرس الكتاب

الصفحة 2980 من 6013

ابن الملك: هذا في القتل الذي يجب به القصاص أو الكفارة لأن القتل بالسبب لا يتعلق به حرمان الإرث عندنا . قال المظهر: العمل على هذا الحديث عند العلماء سواء كان القتل عمدًا أو خطأ من صبي أو مجنون أو غيرهما . وقال مالك: إذا كان القتل خطأ لا يمنع الميراث . وقال أبو حنيفة [ رحمه الله ] : قتل الصبي لا يمنع . ا ه وكذا المجنون لأنهما ليسا بمكلفين ففعلهما كلا فعل . قال الطيبي [ رحمه الله ] : إذ جعل العلة نفس القتل المنصوص عليه فيعم ، وإذا ذهب إلى المعنى وما يعطيه من قطع الوصلة فالتعريف في القاتل على الأوّل للجنس ، وعلى الثاني للعهد وعليه يتفرع ما ذكره النووي في الروضة: إذا قتل الإمام مورثه حدًا ففي منع التوريث أوجه ثالثها: أن ثبت بالبينة منع ، وإن ثبت بالإقرار فلا لعدم التهمة ، والأصح المنع مطلقًا لأنه قاتل . وفي شرح الفرائض للسيد الشريف: عندنا يحرم القاتل عن الميراث إذا لم يكن القتل بحق ، وأما إذا قتل مورثه قصاصًا أو حدًا أو دفعًا عن نفسه فلا يحرم أصلًا . وكذا قتل العادل مورثه الباغي ، وفي عكسه خلاف أبى يوسف . ( رواه الترمذي وابن ماجة ) وفي لفظ للترمذي: ( ليس للقاتل شيء ) . وروى البيهقي عن ابن عمرو ولفظه: ( ليس للقاتل من الميراث شيء ) . وروى أبو داود عن أبن عمرو أيضًا بسند حسن: ( ليس للقاتل شيء وإن لم يكن له وارث فوارثه أقرب الناس ، ولا يرث القاتل شيئًا .

( 3049 ) ( وعن بريدة ) بالتصغير ، أي ابن الحصيب بالتصغير . قال المؤلف: هو الأسلمي ، أسلم قبل بدر ولم يشهدها وبايع بيعة الرضوان وكان من ساكني المدينة ثم تحوّل إلى البصرة ، ثم خرج منها إلى خراسان غازيًا فمات بمرر زمن يزيد بن معاوية سنة اثنين وستين ، روى عنه جماعة . ( أن النبي جعل للجدة ) أي لأب وأم ( السدس ) بضم الدال ويسكن ( إذا لم تكن دونها ) أي قدامها ( أم ) يعني إن لم يكن هناك أم الميت ، فإن كانت هناك أم الميت لا ترث الجدة لا أم الأم ولا أم الأب ذكره ابن الملك . وقال الطيبي: دون هنا بمعنى قدام لأن الحاجب كالحاجز بين الوارث والميراث ، رواه أبو داود . وقد عد السيوطي في النقابة الجدة من الوارثات بالإجماع قال: ولأنه ( أعطى الجدة السدس ) . رواه أبو داود عن المغيرة . وروى الحاكم عن عبادة وصحح أنه قضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما .

إلى ص / 389

مريم / مشكاة مصابيح ( شرح ) من ص / 389

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت