فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال: لا تسألوني ) بتخفيف النون لا غير لأن لا ناهية ( ما دام هذا الحبر ) أي العالم ( فيكم ) يعني ابن مسعود . ذهب أكثر الصحابة إلى تعصيب الأخوات مع البنات ، وهو قول جمهور العلماء لقوله عليه الصلاة والسّلام: ( اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة ) . وقال ابن عباس: لا تعصيب لهن مع البنات . وحكم فيها إذا اجتمعت بنت وأخت بأن النصف للبنت ولا شيء للأخت . فقيل له أن عمر [ رضي الله عنه ] كان يقول: للأخت ما بقي فغضب . وقال: أنتم أعلم أم الله يريد أنه تعالى قال: 16 ( { إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك } ) [ النساء 176 ] . فقد جعل الولد حاجبًا للأخت ، ولفظ الولد يتناول الذكر والأنثى ، والجواب أن المراد بالولد هنا هو الذكر بدليل قوله تعالى: 16 ( وهو يرثها إن لم يكن لها ولد 6 ( النساء 176 ] . أي ابن بالاتفاق لأن الأخ يرث مع الابنة ، وقد تأيد ذلك بحديث هزيل فإنه دل على أنه جعل الأخت مع البنت عصبة( رواه البخاري ) .
( 3060 ) ( وعن عمران بن حصين ) أسلم هو وأبوه ، ذكره المؤلف في الصحابة . ( قال: جاء رجل إلى رسول الله فقال: إن ابن ابني مات فمالي من ميراثه ) أي وله بنتان ولهما الثلثان وكان معلومًا عندهم ( قال: لك السدس ) أي بالفرضية ( فلما ولى دعاه . قال: لك سدس آخر ) أي بالعصوبة ( فلما ولّى دعاه . قال: إن السدس الآخر ) بكسر الخاء ، وفي نسخة بالفتح . والمراد به الآخر بالكسر ( طعمه ) أي لك كما في نسخة ، يعني رزق لك بسبب عدم كثرة أصحاب الفروض ، وليس بفرض لك فإنهم إن كثروا لم يبق هذا السدس الأخير لك . قال الطيبي [ رحمه الله ] : صورة هذه المسئلة إن الميت ترك ابنتين وهذا السائل فلهما الثلثان وبقي الثلث ، فدفع إلى السائل سدسًا بالفرض لأنه جد الميت ، وتركه حتى ذهب فدعاه ودفع إليه السدس الأخير كيلا يظن أن الثلث . ومعنى الطعمة هنا التعصيب ، أي رزق لك ليس بفرض . وإنما قال في السدس الآخر طعمة دون الأوّل لأنه فرض والفرض لا يتغير بخلاف التعصيب ، فلما لم يكن التعصيب شيئًا مستقرًا ثابتًا سَمّاهُ طُعْمَةً . ( رواه أحمد والترمذي وأبو