فهرس الكتاب

الصفحة 2991 من 6013

اجتمعتما ) وهذا تصريح بما علم ضمنًا وتوضيح لمنطوق ما فهم مفهومًا ، والخطاب للجدة من طرف الأب والجدة من طرف الأم ( فهو بينكما وأيتكما خلت به ) أي انفردت بالسدس ( فهو لها ) وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليه أحد فكان إجماعًا . قال الطيبي [ رحمه الله ] : فإن اجتمعتما الخ ، بيان للمسئلة والخطاب في فإن اجتمعتما وأيتكما للجنس لا يختص بهاتين الجدتين ، فالصديق إنما حكم بالسدس لها لأنه ما وقف على الشركة ، والفاروق لما وقف على الاجتماع حكم بالإشتراك والله [ تعالى ] أعلم . ( رواه مالك وأحمد والترمذي وأبو داود والدرامي وابن ماجه ) وفي رواية أخرى أن أم الأب جاءت إلى عمر رضي الله عنه وقالت: أنا أولى بالميراث من أم الأم ، إذ لو ماتت لم يرثها ولد ولدها ولو مت ورثني ولد ولدي . فقال: هو ذلك السدس الخ . وقوله: ولد ولدها ، أي ابنتها بالفرضية والتعصيب فقد أجمع الشيخان على أن الجدات الصحيحات المتحاديات يتشاركن في السدس بالسوية . وذهب ابن عباس رضي الله عنهما إلى أن الجدة أم الأم تقوم مقام الأم مع عدمها فتأخذ الثلث إذا لم يكن للميت ولد ولا أخوة ، والسدس إذا كان له أحدهما .

( 3062 ) ( وعن ابن مسعود ) أي موقوفًا ( قال: في الجدة مع ابنها أنها ) بكسر أوّلها ( أوّل جدة أطعمها ) أي أعطاها تبرعًا ( رسول الله سدسا مع ابنها ) أي مع وجوده ( وابنها حيّ ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : قوله: أنها أوّل جدة ، مقول القول والضمير راجع إلى الجدة المذكورة في المسئلة ، أي قال ابن مسعود في مسئلة الجدة مع الابن هذا القول . قال المظهر: يعني أعطى رسول الله أم أبى الميت سدسًا مع وجود أبى الميت أنه لا ميراث لها معه . في شرح السنّة: قال ابن مسعود الجدات ليس لهن ميراث إنما هي طعمة أطعمتها أقربهن وأبعدهن سواء . وفي شرح ابن الملك: قال ابن مسعود: إنما أعطاها تفضلًا عليها لا بطريق الميراث ، ومذهبه عدم توريث الجدة للأب والأم كان معهما من هو أقرب من الميت أم لا . وفي شرح الفرائض للسيد وتسقط الجدة بالأب وهو قول عثمان وعلي وزيد بن ثابت [ رضي الله عنهم ] وغيرهم ونقل عن عمرو وابن مسعود وأبى موسى الأشعري ، إن أم الأب ترث مع الأب . واختار شريح والحسن وابن سيرين [ رضي الله عنهم ] ، لما رواه ابن مسعود من أنه أعطى أم الأب السدس مع وجود الأب . وأوّل بأنه يحتمل أن يكون أبو ذلك الميت رقيقًا أو كافرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت