كاف ، وليس كذلك . لا بد من الشاهدين عند عامة العلماء لأن حق الغير تعلق به ، فلا بد لإزالته من حجة شرعية . ولا يكفي أن يشهدهما على ما في الكتاب من غير أن يطلعهما عليه . ا ه ومما يؤيد أن هذا في الوصية المتبرع بها قوله: له شيء يوصى فيه ، حيث لم يقل عليه شيء . وفي رواية: له شيء يريد أن يوصي فيه . ( متفق عليه ) ورواه مالك وأحمد وابن ماجة . وفي شرح الصدور للسيوطي أخرج ابن عساكر من طريق زيد بن أسلم عن أبيه قال: ذكرت حديثًا رواه ابن عمر عن النبي: ما حق امرىء مسلم يبيت ثلاث ليال إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه . فدعوت بدواة وقرطاس لا كتب وصيتي وغلبني النوم فنمت ولم أكتبها . فبينا أنا نائم إذ دخل داخل أبيض الثياب وحسن الوجه وطيب الرئحة فقلت: ما هذا ، من أدخلك داري ؟ . قال: أدخلنيها ربها . قلت: من أنت ؟ . قال: ملك الموت . فرعبت منه فقال: لا ترع إني لم أومر بقبض روحك . قلت: فاكتب لي إذًا براءة من النار . قال: هات دواة وقرطاسًا . فمددت يدي إلى الدواة والقرطاس الذي نمت عليه وهو عند رأسي فناولته فكتب: بسم الله الرحمان الرحيم استغفر الله استغفر الله حتى ملأ ظهر الكاغد وبطنه ثم ناولنيه وقال: هذا براءتك رحمك الله . وانتبهت فزعًا ودعوت بالسراج فنظرت فإذا القرطاس الذي نمت وهو عند رأسي مكتوب ظهره وبطنه استغفر الله . ا ه ولعله إشارة إلى ما ورد: أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها من الأستغفار . رواه الطبراني في الأوسط عن الزبير بن العوام مرفوعًا .
( 3071 ) ( وعن سعد بن أبى وقاص قال: مرضت عام الفتح ) وفي هامش نسخة ميرك شاه صوابه: عام حجة الوداع ( مرضًا أشفيت ) أي أشرفت ( على الموت ) يقال: أشفى على كذا ، أي قاربه وصار على شفاه ، ولا يكاد يستعمل إلا في الشر . ( فأتاني رسول الله يعودني ) حال ( فقلت: يا رسول الله إن لي مالًا كثيرًا وليس يرثني ) أي من أصحاب الفروض ( إلا ابنتي ) لأنه كان له عصبة كثيرة ، ذكره المظهر . قال الطيبي: ويؤيد هذا التأويل قوله: ورثتك . ولعل تخصيص البنت بالذكر لعجزها . والمعنى: ليس يرثني ممن أخاف عليه إلا ابنتي ( أفأوصى ) بالتخفيف والتشديد ( بما لي ) أي بتصدقه ( كله ؟ ) للفقراء ( قال: لا . قلت: فثلثي مالي ؟ . قال: لا . قلت: فالشطر ؟ ) بالجر أي فبالنصف . وفي نسخة: بالنصف . وفي أخرى بالرفع . قال ابن الملك: يجوز نصبه عطفًا على الجار والمجرور ورفعه ، أي فالشطر كاف ، وجره عطفًا على