فهرس الكتاب

الصفحة 2998 من 6013

مجرور الباء . ( قال: لا . قلت: فالثلث ؟ ) بالجر وجوّز النصب والرفع على ما سبق ( قال: الثلث ) بالنصب . وفي نسخة صحيحة بالرفع . قال النووي [ رحمه الله ] : يجوز نصب الثلث الأول ورفعه ، فالنصب على الإغراء أو على تقدير: اعط الثلث . وأما الرفع فعلى أنه فاعل ، أي يكفيك الثلث ، أو على أنه مبتدأ محذوف الخبر ، أو عكسه ، ( والثلث ) بالرفع لا غير على الابتداء خبره ( كثير ) وهو بالمثلثة في جميع النسخ الحاضرة . وقال السيوطي: روى بالمثلثة والموحدة وكلاهما صحيح . قال ابن الملك: فيه بيان أن الإيصاء بالثلث جائز له وأن النقص منه أولى . ( إنك ) استئناف تعليل ( أن تذر ) بفتح الهمزة والراء . وفي نسخة صحيحة بكسر الهمزة وسكون الراء ، أي إن تترك . ( ورثتك أغنياء ) أي مستغنين عن الناس ( خير من أن تذرهم عالة ) أي فقراء ( يتكففون الناس ) أي يسألونهم بالأكف ومدها إليهم . وفيه إشارة إلى أن ورثته كانوا فقراء وهم أولى بالخير من غيرهم . قال النووي: إن تذر بفتح الهمزة وكسرها روايتان صحيحتان . وفي الفائق أن تذر مرفوع المحل على الابتداء ، أي تركك أولادك أغنياء خير ، والجملة بأسرها خبر أنك . قال الأشرف: لا يجوز أن يجعل إن حرف الشرط لأنه يبقى الشرط حينئذ بلا جزاء ، فإنه لا يجوز جعل قوله: خير جزاء له ، وكثيرًا ما تصحف فيه أهل الزمان . قال الطيبي [ رحمه الله ] : إذا صحت الرواية فلا التفات إلى من [ لا ] يجوّز حذف الفاء من الجملة إذا كانت إسمية ، بل هو دليل عليه . ثم إني وجدت بعد برهة من الزمان نقلًا من جانب الإمام أبى عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الطائي في كتاب شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح أنه أتى في الحديث بالشرط . وقال: الأصل إن تركت ورثتك أغنياء فهو خير ، فحذف الفاء والمبتدأ ، إلا نظيره قوله لأُبي بن كعب ( فإن جاء صاحبها وإلا اسمتع بها . وقوله الهلال بن أمية: البينة واحد في ظهرك . وذلك مما زعم النحويون أنه مخصوص بالضرورة وليس مخصوصًا بها ، بل يكثر استعماله في الشعر ويقل في غيره ، ومن خص هذا الحذف بالشعر حاد عن التحقيق وضيق حيث لا يضيق . ( وإنك لن تنفق [ نفقة ] مفعول به أو مطلق( تبتغي فيها وجه الله ) أي رضاه ( إلا أجرت بها ) بصيغة المجهول ، أي صرت مأجورًا بسبب تلك النفقة . ( حتى اللقمة ) بالنصب ، وفي نسخة بالجر ، وحكى بالرفع . ( ترفعها إلي في امرأتك ) وفي رواية: حتى ما تجعل في امرأتك ، أي في فمها . والمعنى أن المنفق لابتغاء رضاه تعالى يؤجر وإن كان محل الإنفاق محل الشهوة وحظ النفس لأن الأعمال بالنيات ونية المؤمن خير من عمله . قال الطيبي [ رحمه الله ] : قوله: وإنك لن تنفق عطف على قوله: أنك إن تذر ، وهو علة للنهي عن الوصية بأكثر من الثلث ، كأنه قيل: لا تفعل لأنك إن مت وتذر ورثتك أغنياء خير من ن تذرهم فقراء وإن عشت وتصدقت بما بقي من الثلث وأنفقت على عيالك يكن خيرًا لك . قال النووي [ رحمه الله ] : فيه جواز ذكر المريض ما يجده من الوجع لغرض صحيح من مداواة أو دعاء أو وصية ونحو ذلك . وإنما يكره ذلك إذا كان على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت