فهرس الكتاب

الصفحة 2999 من 6013

سبيل السخط فإنه قادح في أجر مرضه . ا ه وفيه أنه ليس في الحديث إلا حكاية أنه مرض مرضًا مخوفًا . قال: ودليل على إباحة جمع المال ومراعاة العدل بين الورثة والوصية . وأجمعوا على أن من له وارث لا تنفذ وصيته فيما زاد على الثلث ، وجوّوه أبو حنيفة [ رحمه الله ] : وأصحابه وإسحاق وأحمد في إحدى الروايتين عنه . وفي [ الحديث ] حث على صلة الأرحام والإحسان إلى الأقارب والشفقة على الورثة ، فإن صلة القريب والإحسان إليه أفضل من الأبعد . وفيه استحباب الإنفاق في وجوه الخير ، وإنه إنما يثاب على عمله بنيته وإن الإنفاق على العيال يثاب عليه إذا قصد به وجه الله تعالى ، وأن المباح إذا قصد به وجه الله صار طاعة . فإن زوجة الإنسان من أحظ حظوظه الدنيوية وشهواتها ومَلاَذِّها المباحة ووضع اللقمة في فيها إنما يكون في العادة عند الملاعبة والملاطفة ، وهي أبعد الأشياء عن الطاعة وأمور الآخرة ، ومع هذا فأخبر النبي أنه إذا قصد به وجه الله تعالى حصل له الأجر . فغير هذه الحالة أولى بحصول الأجر . ا ه وقوله: أبعد الأشياء عن الطاعة ، فيه مسامحة . ولعله أراد بالطاعة العبادة وإلا فالطاعة المقابلة بالمعصية لا يصح إيرادها هنا كما لا يخفى ( متفق عليه ) ورواه مالك وأحمد والأربعة .

2 3( الفصل الثاني )3

( 3072 ) ( عن سعد بن أبى وقاص قال: عادني رسول الله ) أي زارني ففيه تجريد لقوله ( وأنا مريض ) حال ( فقال: أوصيت ؟ ) أي أردت الوصية ( قلت: نعم . قال: بكم ؟ . قلت: بمالي كله [ في سبيل الله ] . قال: فما تركت لولدك ؟ ) بفتحتين . وفي نسخة بضم فسكون . وفيه دليل على أن الولد يطلق على البنت لما تقدم ( قلت: هم ) فيه تغليب للعصبة على البنت ( أغنياء ) أي باعتبار المجموع لا الجميع فلا ينافي ما سبق ( بخير ) أي بمال ، وهو خبر ثان أو صفة ، أي ملتبسون بخير . ( فقال: أوص بالعشر ) بالضم ويسكن ( فما زلت أناقصه ) بالصاد المهملة ، وفي نسخة بالمعجمة . ( حتى قال: أوص بالثلث والثلث كثير ) قال ابن الملك: أي قال سعد: فما زلت أناقض النبي ، من المناقضة ، أي ينقض عليه قولي وأنقض قوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت