فهرس الكتاب

الصفحة 3000 من 6013

أراد به المراجعة حرصًا على الزيادة . وروى بالصاد المهملة من النقصان . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : أي لم أزل أراجعه في النقصان ، أي أعد ما ذكر ناقصًا حتى قال بالثلث . ولو روى بالضاد المعجمة لكان من المناقضة . في النهاية: في حديث صوم التطوع: ( فناقضني وناقضته ) ، أي ينقض قولي وأنقض قوله ، من نقض البناء . وأراد به المراجعة والمرادّة ( رواه الترمذي ) وتقدم من وافقه من أصحاب السنن . وروى ابن ماجة عن أبى هريرة ولفظه: ( إن الله يصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم ) .

( 3073 ) ( وعن أبى أمامة قال: سمعت رسول الله يقول في خطبته عام حجة الوداع: ) بفتح الواو ويكسر ( إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ) أي بين حظه ونصيبه الذي فرض له ( فلا وصية لوارث ) قال المظهر: كانت الوصية للأقارب فرضًا قبل نزول آية الميراث ، فلما نزلت بطلت الوصية ، فإن أوصى وأجاز باقي الورثة صحت . ( رواه أبو داود وابن ماجة ، وزاد الترمذي: الولد للفراش ) بفتح الفاء أي للام في النهاية: وتسمى المرأة فراشًا لأن الرجل يفترشها ، أي الولد منسوب إلى صاحب الفراش سواء كان زوجًا أو سيدًا أو واطىء شبهة ، وليس للزاني في نسبه حظ إنما الذي جعل له من فعله استحقاق الحد وهو قوله: ( وللعاهر الحجر ) قال التوربشتي: يريد أن له الخيبة وهو كقولك: له التراب ، والذي ذهب إلى الرجم فقد أخطأ لأن الرجم لا يشرع في سائر وكل ذي حق حقه يدل على أن لا نصيب لأحد بعدما بين الله الأنصباء إلا للأجنبي إذا أوصى في حقه ، فإن الناس إما منسوب إلى الميت أولًا ، والأوّل إما حقيقة أو إدعاء فلاحظ للأوّل فكيف بالثاني ، وكان من حق الظاهر أن يقول: لا حق للعاهر ثم له التراب ، فوضع الحجر موضعه ليدل بإشارة النص على الحد وبعبارته على الخيبة ، فكان أجمع من [ لو ] قيل التراب . ( وحسابهم على الله ) قال المظهر: يعني نحن نقيم الحد على الزناة وحسابهم على الله إن شاء عفا عنهم وإن شاء عاقبهم ، وهذا مفهوم الحديث ، وقد جاء: من أقيم عليه الحد في الدنيا لا يعذب بذلك الذنب في القيامة ، فإن الله تعالى أكرم من أن يثنى العقوبة على من أقيم عليه الحد . ويحتمل أن يراد به من زنى أو أذنب ذنبا آخر ولم يقم عليه الحد فحسابه على الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه . أقول: ويمكن أن يقال ونحن نجري أحكام الشرع بالظاهر والله [ تعالى ] أعلم بالسرائر فحسابهم على الله وجزاؤهم عند الله ، أو بقية محاسبتهم ومجازاتهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت