الإصرار على ذلك الذنب ومباشرة سائر الذنوب تحت مشيئة الله . قال الطيبي [ رحمه الله ] : الضمير في حسابهم إذا رجع إلى العاهر بحسب الجنسية جاز إذًا [ أريد بالحجر الحد وإذا ] أريد مجرد الحرمان فلا . ويمكن أن يقال أنه راجع إلى ما يفهم من الحديث من الورثة والعاهر ، وكان المعنى إن الله تعالى هو الذي قسم أنصباء الورثة بنفسه فأعطى بعضنا الكثير وبعضنا القليل وحجب البعض وحرم البعض ولا يعرف حساب ذلك وحكمته إلا هو ، فلا تبدلوا النص بالوصية للوارث وللعاهر ، وعلى هذا قوله: وحسابهم على الله ، حال من مفعول أعطى ، وعلى الأوّل من الضمير المستقر في الخبر في قوله: وللعاهر الحجر . وفي الجامع الصغير للسيوطي: ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) . رواه الشيخان وأبو داود والنسائي عن ابن مسعود . وعن ابن الزبير ، وابن ماجة عن عمر وعن أبى أمامة [ رحمه الله تعالى ] وقد عد من المتواتر .
( 3074 ) ( ويروى عن ابن عباس عن النبي قال: لا وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة ) بتذكير الفعل وتأنيثه ، أي يريدوها ويجيزوها ( منقطع ) أي هذا الحديث منقطع . قال الطيبي [ رحمه الله ] : المنقطع هو الإسناد الذي فيه قبل الوصول إلى التابعي راوٍ لم يسمع من الذي فوقه والساقط بينهما غير مذكور . ومنه الإسناد الذي ذكر فيه بعض الرواة بلفظ مبهم نحو رجل أو شيخ أو غيرهما . ا ه لأن المجهول في حكم العدم والله تعالى أعلم ( هذا ) أي الذي ذكر من لفظ الحديث ( لفظ المصابيح ) .
( وفي رواية الدارقطني: قال: لا يجوز ) بالياء والتاء أي لا يصح ( وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة ) قلت: روى الدارقطني عن جابر بلفظ: ( لا وصية لوارث . أيضًا على ما في الجامع الصغير .
( 3075 ) ( وعن أبى هريرة عن النبي قال: إن الرجل ليعمل ) أي ليعبد الله بالعلم