والعمل ( والمرأة ) بالنصب عطفًا على اسم إن ، وخبر المعطوف محذوف بدلالة خبر المعطوف عليه . ويجوز الرفع وخبره كذلك ، وقد تنازع في قوله: ( بطاعة الله ) المحذوف المذكور ( ستين سنة ) أي مثلًا أو المراد منه التكثير ( ثم يحضرهما الموت ) أي علامته ( فيضاران في الوصية ) من المضارة ، أي يوصلان الضرر إلى الوارث بسبب الوصية للأجنبي بأكثر من الثلث ، أو بأن يهب جميع ماله لواحد من الورثة كيلا يرث وارث آخر من ماله شيئًا ، فهذا مكروه وفرار عن حكم الله تعالى ، ذكره ابن الملك . وفيه أنه لا يحصل بهما ضرر لأحد ، اللهم إلا أن يقال معناه: فيقصدان الضرر . وقال بعضهم: كأن يوصي لغير أهل الوصية ، أو يوصي بعدم إمضاء ما أوصى به حقًا بأن ندم من وصيته ، أو ينقض بعض الوصية . ( فتجب لهما النار ) أي فتثبت . والمعنى يستحقان العقوبة ولكنهما تحت المشيئة ( ثم قرأ أبو هريرة: ) أي استشهادًا واعتضادًا 16 ( { من بعد وصية } ) متعلق بما تقدم من قسمة المواريث 16 ( { يوصى بها أو دين } ) ببناء المعلوم 16 ( { غير مضار } ) أي غير موصل الضرر إلى ورثته بسبب الوصية ، فغير حال من فاعل يوصى . وفي نسخة صحيحة وهي قراءة متواترة ، يوصي ، مجهولًا ، فهو حال عن يوصى مقدر لأنه لما قيل يوصى علم أن ثم موصيًا . ( إلى قوله 16( { وذلك الفوز العظيم } ) يعني 16 ( { وصية من الله والله عليم حليم تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها } ) [ النساء 13 ] إلى آخر الآية . والشاهد إنما هو الآية الأولى ، وإنما قرأ الآية الثانية ولأنها تؤكد الأولى وكذا ما بعدها من الثالثة ، وكأنه اكتفى بالثانية عن الثالثة ( رواه أحمد ) والترمذي وأبو داود وابن ماجة والله أعلم .
( 3076 ) ( عن جابر قال: قال رسول الله: من مات على وصية مات على سبيل ) أي طريق مستقيم ودليل قويم . قال الطيبي [ رحمه الله ] : وأبهمه ليدل على ضرب بليغ من الفخامة ،