فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> ( وأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ) نسبه إلى شافع أحد أجداده ، قيل: شافع كان صاحب راية بني هاشم يوم بدر فاسر وفدى نفسه فأسلم ، وقيل: لقي شافع النبي صلى الله عليه وسلم وهو مترعوع وأسلم أبوه السائب يوم بدر وكان السائب صاحب راية بني هاشم [ يوم بدر ] فأسر وفدى ت نفسه ثم أسلم ، وعلى القولين يظهر وجه تخصيص النسبة إليه ، ثم نسبة أهل مذهبه أيضًا شافعي ، وقول العامة شافعوي خطأ ، وهو المطلبي الحجازي المكي ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ، يلتقي معه في عبد مناف ، وورد خبر: (( عالم قريش يملأ طباق الأرض علمًا ) ) ، طرقه متماسكة وليس بموضوع خلافًا لمن وهم فيه كما بينه أئمة الحديث ، كأحمد وأبي نعيم والبيهقي والنووي بموضوع خلافًا لمن وهم فيه كما بينه أئمة الحديث ، كأحمد وأبي نعبم والبيهقي والنووي وقال: إنه حديث مشهور ، وممن حمله على الشافعي أحمد وتبعه العلماء على ذلك . ولد بغزة على الأصح ، وقيل: بعسقلان ، وقيل: باليمن وقيل: بمنى ، وقيل: بالبحر سنة خمسين ومائة اتفاقًا ، وهي سنة وقاة أبي حنيفة ، وقيل: ولد يوم موته ، قال البيهقي ، هذا التقييد لم أجده إلا في بعض الروايات ، إما بالعام فهو مشهور بين أهل التواريخ . ونشأ يتيمًا في حجر أمه في ضيق عيش بحيث كانت لا تجد أجرة المعلم ، وكان يقصر في تعليمه ، وكان الشافعي يتلقف ما يعلمه لغيره فإذا ذهب علمهم إياه فكفى المعلم [ أمرهم ] أكثر مما لو أعطاه أجره فتركها ، واستمر حتى تعلم القرآن لسبع سنين ، ثم حبب إليه مجالسة العلماء . وكان يكتب ما يستفيده منهم في العظام ونحوها لعجزه عن الورق ، وكان يؤثر الشعر والأدب إلى أن تمثل ببيت وعنده كاتب أستاذ مسلم بن خالد الزنجي مفتي مكة فقرعه بسوط ، ثم قال له: مثلك يذهب بمروءته في مثل هذا أين أنت من الفقه ، فهزه ذلك إلى مجالسه مسلم . ومن أشعاره . % ( يا أهل بيت رسول الله حبكم % فرض من الله في القرآن أنزله ) % % ( كفاكم من عظيم القدر أنكم % من لم يصل عليكم لا صلاة له ) % > ثم قدم المدينة وعمره ثلاث عشرة سنة ، فلازم مالكًا فأكرمه وعامله لنسبه وعلمه وفهمه وأدبه وعقله بما هو اللائق بهما . وكان حفظ الموطأ بمكة لما أراد الرحلة إلى مالك حين سمع أنه إمام المسلمين ، وكان مالك يستزيده من قراءته لإعجابه بها حتى قرأه عليه في أيام يسيرة . وقال له مرة لما تفرس فيه النجابة والإمامة: اتق الله إنه سيكون لك شأن ، وأخرى: إن الله قد ألقى عليك نورًا فلا تطفئه بالمعصية ، قال: فما ارتكبت كبيرة قط [ ثم ] بعد وفاة مالك رحل من المدينة إلى اليمن ، وولي بها القضاء ثم رحل إلى العراق وجد في التحصيل ، وناظر محمد بن الحسن وغيره ، ونشر علم الحديث وشاع ذكره وفضله إلى أن ملأ البقاع والأسماع . قال محمد بن الحسن في مدح الشافعي: إنه استعار مني كتاب الأوسط لأبي حنيفة ، وحفظه