عند الحنفية فمباح ، وأما مباحة كالمصافحة عقيب الصبح والعصر أي عند الشافعية أيضًا وإلا فعند الحنفية مكروه ، والتوسع في لذائذ المآكل والمشارب والمساكن وتوسيع الأكمام وقد اختلف في كراهة بعض ذلك ، أي كما قدمنا . قال الشافعي رحمه الله: ما أحدث مما يخالف الكتاب أو السنة أو الأثر أو الإجماع فهو ضلالة ، وما أحدث من الخير مما لا يخالف شيئًا من ذلك فليس بمذموم . وقال عمر رضي الله عنه في قيام رمضان: ( نعمت البدعة ) . هذا هو آخر كلام الشيخ في تهذيب الأسماء واللغات . ورُوي عن ابن مسعود: ( ما رأوه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن ) ، وفي حديث مرفوع: ( لا يجتمع أمتي على الضلالة ) . ( رواه مسلم ) وكذا أحمد والنسائي وابن ماجه بلفظ: ( أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وإن أفضل الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدث بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) الحديث .
( 142 ) ( وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله:( أبغض الناس ) هو أفعل تفضيل من المفعول على الشذوذ واللام في الناس للعهد ، والمراد منه عصاة المسلمين ، وما قاله بعض من أنها للجنس فبعيد إذ لا معصية أعظم من الكفر اللهم إلا أن يحمل على التهديد . ( إلى الله ) أي وإن كان أحبهم إلى غيره ( ثلاثة ) أي أشخاص أحدهم أو منهم ( ملحد في الحرم ) أي ظالم أو عاص فيه ، فإنه عاص لله تعالى وهاتك حرمة الحرم . والإلحاد الميل عن الصواب ومنه اللحد ، قال الأبهري: فإن قلت فاعل الصغيرة فيه مائل عن الحق فيكون أبغض من صاحب الكبيرة المفعولة في غيره ، قلت: نعم مقتضاه ذلك بل مريدها كذلك ، قال تعالى: 16 ( { ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم } ) [ الحج 25 ] والظلم فسره هنا بعض السلف بشتم الخادم . ( ومبتغ ) أي طالب ( في الإسلام سنة الجاهلية ) إطلاق السنة على فعل الجاهلية إما على أصل اللغة ، أو على التهكم . وهي مثل النياحة والميسر والنيروز وقتل الأولاد وبغض البنات وجزاء شخص بجناية من هو من قبيلته . ( ومطلب ) بالتنوين ( دم امرىء ) بالنصب ، وقيل: بالإضافة وهو بتشديد الطاء من الإطلاب ، أي متكلف في الطلب . قال السيد جمال الدين: أي