فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 6013

مجتهد في الطلب . وأصله متطلب فحذف التاء وشدد الطاء إيذانًا بالتاء وأدغم فيها كذا في زين العرب والأزهار ، وهذا يقتضي أن تكون اللام مشددة يعني كالمزمل لكن المسموع من أفواه المشايخ تشديد الطاء دون اللام . ا ه . فيكون كالمذكر ووجهه: أن مطلب أصله متطلب على مفتعل فأبدلت التاء طاء وأدغمت وهذا موافق للقياس دون الأوّل والله أعلم . ( مسلم ) كذا في نسخة صحيحة صفة امرىء ( بغير حق ) فالقاتل ارتكب ما كرهه الله من وجهين أحدهما ظلم ، والثاني أنه يسوء العبد والله يكره مساءته ( ليهريق ) بفتح الهاء ويسكن ( دمه ) من هراق الماء إذا صبه ، والأصل أراق قلبت الهمزة هاء ، وفيه لغة أخرى وهي إهراق بفتح الهمزة وسكون الهاء ، والحاصل أن أبغض عصاة المسلمين هذه الثلاثة لأنهم جمعوا بين الذنب وما يزيد به قبحًا من الإِلحاد وكونه في الحرم وإحداث البدعة في الإسلام وكونه من أمر الجاهلية وقتل النفس لا لغرض صحيح بل لكونه قتلًا كما يفعل شطار زماننا ، وإليه أشار بقوله: ( ليهريق دمه ) ومزيد القبح في الأول باعتبار المحل ، وفي الثاني باعتبار الفاعل ، وفي الثالث باعتبار الفعل ، وفي كل من لفظي المبتغي والمطلب مبالغة ، وذلك أن هذا الوعيد إذا ترتب على الطالب والمتمني فكيف بالمباشر . ( رواه البخاري ) .

( 143 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( كل أمتي يدخلون الجنة ) على صيغة الفاعل ، وقيل: على بناء المفعول ( إلا من أبى ) أي امتنع عن قبول ما جئت به ، قال ابن الملك: إن أريد من الأمة أمة الإجابة فالإستثناء منقطع ، وإن أريد أمة الدعوة فالإستثناء متصل . وقال الطيبي: المراد إما أمة الدعوة فالآبي هو الكافر ، أو أمة الإجابة فالآبي هو العاصي استثناء زجرًا وتغليظًا . ( قيل: ومن أبي ؟ ) هذه عطف على محذوف عطف جملة على جملة ، أي عرفنا الذين يدخلون الجنة ومن الذي أبى ، أي الذي أبى لا نعرفه . وحق الجواب اختصارًا أن يقول: من عصاني فعدل عنه إلى ما سيأتي لإرادة التفصيل . ( قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ) ) تنبيهًا على أنهم ما عرفوا هذا ولا ذاك ، أو التقدير من أطاعني وتمسك بالكتاب والسنة دخل الجنة ومن اتبع هواه وزال عن الصواب وضل عن الطريق فقد دخل النار ووضع ( أبى ) موضع هذا وضعًا للسبب موضع المسبب ، ولهذا أورد الحديث في باب الإعتصام بالكتاب والسنة . ( رواه البخاري ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت