فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولعله ساقط في بعض روايات مسلم وبعض نسخ المصابيح والله [ تعالى ] أعلم . ( على ولد في صغره ) تنكيره يفيد أنها تحنو على أي ولد كان ولو ولد زوجها من غيرها . قال الطيبي [ رحمه الله ] : وفي وصف الولد بالصغر إشعار بأن حنوّها معلل بالصغر وأن الصغر هو الباعث على الشفقة فأينما وجد هذا الوصف وجد حنوّهن . قيل: الحانية من تقوم على ولدها بعد كونه يتيمًا فلا تتزوّج ، وإن تزوّجت فليست بحانية ( وأرعاه ) أي أحفظ جنسهن ( على زوج في ذات يده ) أي في أمواله التي في يدها . وذكر الضمير إجراء على لفظ أرعى ، أو في الأموال التي في ملك الزوج وتصرفه . وقيل كناية عما يملك من مال غيره ، أي إنهن أحفظ النساء لأموال أزواجهن وأكثرهن اعتناء بتخفيف الكلف عنهم . وقيل كناية عن بضع هو ملكه ، أي أنها تحفظ لزوجها فرجها . فعلى الأول تمدح بأمانتها وعلى الثاني بعفتها وعليهما بكمال ديانتها . ( متفق عليه ) . ورواه أحمد .
( 3085 ) ( وعن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله: ما تركت بعدي ) أي ما أترك وعبر بالماضي لتحقق الموت ( فتنة ) أي امتحانًا وبلية ( أضر على الرجال من النساء ) لأن الطباع كثيرًا تميل إليهن وتقع في الحرام لأجلهن وتسعى للقتال والعداوة بسببهن ، وأقل ذلك أن ترغبه في الدنيا ، وأي فساد أضر من هذا ، وحب الدنيا رأس كل خطيئة . وإنما قال: بعدي ، لأن كونهن فتنة أضر ظهر بعده ( متفق عليه ) رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه .
( 3086 ) ( وعن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله: الدنيا حلوة ) بضم المهملة ( خضرة ) بفتح المعجمة وكسر الضاد . وفي رواية: رطبة ، أي طيبة مزينة في عيونكم وقلوبكم . وإنما وصفها بالخضرة لأن العرب تسمى الشيء الناعم خضرًا ، أو لتشبهها بالخضروات في سرعة زوالها . ( وإن الله مستخلفكم فيها ) أي جاعلكم خلفاء في الدنيا ، أي أنتم بمنزلة الوكلاء في التصرف فيها ، وإنما هي في الحقيقة لله تعالى . ( فينظر كيف