فهرس الكتاب

الصفحة 3023 من 6013

شيطان وتدبر ) من الإدبار ( في صورة شيطان ) شبهها بالشيطان في صفة الوسوسة والإضلال ، فإن رؤيتها من جميع الجهات داعية للفساد . ( إذا أحدكم ) بالنصب على المختار ويجوز رفعه ( أعجبته المرأة ) أي إذا أعجبت أحدكم المرأة ، والفعل المذكور تفسيره والمعنى . استحسنها لأن غاية رؤية المتعجب منه تعظيمه واستحسانه . ( فوقعت ) أي محبتها أو شهوتها ( في قلبه فليعمد ) بكسر الميم ، أي ليقصد ( إلى امأته فليواقعها ) أي ليجامعها ( فإن ذلك ) أي الجماع ( يرد ما في نفسه ) بمثناة تحتية من الرد . قال صاحب النهاية: بالموحدة ، أي يرد من البرد ذكره السيوطي . وقال ابن الملك [ رحمه الله ] : قوله: يرد بياء المضارعة من الرد . وروى بالباء الموحدة على صيغة الماضي من التبريد ، والمشهور هو الرواية الأولى . ( رواه مسلم ) وكذا أحمد وأبو داود بلفظ: فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في نفسه . قال النووي [ رحمه الله ] : قال العلماء: معناه الإشارة إلى الهوى والدعاء إلى الفتنة بما جعل الله تعالى في نفوس الرجال من الميل إلى النساء والتلذذ بالنظر إليهن ، وما يتعلق بهن فهي شبيهة بالشيطان في دعائه إلى الشر بوسوسته وتزيينه له . ويستنبط من هذا أنه وينبغي لها أن لا تخرج إلا لضرورة ولا تلبس ثيابًا فاخرة ، ينبغي للرجل أن لا ينظر إليها ولا إلى ثيابها ، [ وفيه ] أنه لا بأس بالرجل [ أن ] يطلب امرأته إلى الوقاع في النهار وإن كانت مشتغلة بما يمكن تركه ، لأنه ربما غلبت على الرجل شهوته فيتضرر بالتأخير في بدنه أو قلبه .

2 3( الفصل الثاني )3

( 3106 ) ( عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله: إذا خطيب أحدكم المرأة ) أي أراد خطبتها وهي بكسر الخاء ، مقدمات الكلام في أمر النكاح على الخطبة بالضم وهي العقد ( فإن استطاع أن ينظر إلى ما ) أي عضو ( يدعوه ) أي يحمله ويبعثه ( إلى نكاحها فليفعل ) فإنه مندوب لأنه سبب تحصيل النكاح وهو سنّة مؤكدة . والتحصين المطلوب بالنكاح لا يحصل إلا بالرغبة في المنكوحة والنهي أن يكون المقصود الجمال فقط كذا ذكره ابن الملك . وفيه إن قصد الجمال مباح والنهي لأنه خلاف الأولى ، لأن الأولى أن يقصد بالمباح نية حسنة ليصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت