فهرس الكتاب

الصفحة 3024 من 6013

عبادة . قال الطيبي [ رحمه الله ] : قد مر أن الداعي إلى النكاح إما المال أو الحسب أو الجمال أو الدين ، فمن غرضه الجمال فليتحر في النظر إلى ما قصده بأن ينظرها اكتفاء بنفسه أو بأن يبعث من ينعتها له ، وهذا معنى الاستطاعة . ويمكن أن يحمل الداعي على كسر الشهوة وغض البصر عن غير المحارم ، فحينئذ يكون الجمال مطلوبه إذ به يتحصل التحصين ، والطبع لا يكتفي بالذميمة غالبًا كيف والغالب أن حسن الخلق والخلق لا يفترقان وأن ما روي: أن المرأة لا تنكح لجمالها ليس زجرًا عن رعاية الجمال ، بل هو زجر عن النكاح لأجل الجمال المحض مع الفساد في الدين . ( رواه أبو داود ) وروى أحمد والطبراني بسند حسن عن أبى حميد الساعدي [ بلفظ ] إذا خطب أحدكم المرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته وإن كانت لا تعلم .

( 3107 ) ( وعن المغيرة بن شعبة قال: خطبت امراة فقال لي رسول الله: هل نظرت إليها ؟ . قلت: لا . قال: فانظر إليها فإنه ) أي النظر إليها ( أحرى ) أي أقرب وأولى وأنسب ( أن يؤدم ) أي بأن يؤلف ( بينكما ) قال ابن الملك: يقال: أدم الله بينكما يأدم ادما بالسكون ، أي أصلح وألف . وكذا آدم في الفائق الادم والإيدام الإصلاح والتوفيق من ادم الطعام وهو إصلاحه بالادام وجعله موافقًا للطاعم ، والتقدير يؤدم به فالجار والمجرور أقيم مقام الفاعل ثم حذف ، ونزل المتعدي منزلة اللازم ، أي يوقع الادم بينكما ، يعني يكون بينكما ، يعني يكون بينكما الألفة والمحبة لأن تزوّجها إذا كان بعد معرفة فلا يكون بعدها غالبًا ندامة . وقيل: بينكما نائب الفاعل كقوله تعالى: 16 ( { تقطع بينكما } ) . بلرفع . ( رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة والدرامي ) .

( 3108 ) ( وعن ابن مسعود قال: رأى رسول الله امرأة فأعجبته . فأتى سودة ) أي بيتها ( وهي تصنع طيبًا وعندها نساء ) جملتان حاليتان ( فاخلينه ) أي انفردن عنه ( فقضى حاجته ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت