فهرس الكتاب

الصفحة 3029 من 6013

يخلون ) أي البتة البتة ( رجل بامرأة ) أي أجنبية ( إلا كان ثالثهما الشيطان ) برفع الأول ونصب الثاني ، ويجوز العكس والاستثناء مفرغ . والمعنى يكون الشيطان معهما يهيج شهوة كل منهما حتى يلقيهما في الزنا . قال الطيبي [ رحمه الله ] : لا يخلون جواب القسم ويشهد له الاستثناء لأنه يمنعه أن يكون نهيًا ، إذ التقدير: لا يخلون رجل بامرأة كائنين على حال من الأحوال إلا على هذه الحالة . وفيه تحذير عظيم في الباب ( رواه الترمذي ) .

( 3119 ) ( وعن جابر عن النبي قال: لا تلجوا من الولوج أي لا تدخلوا( على المغيبات ) أي الأجنبيات التي غاب عنهن أزواجهن ( فإن الشيطان يجري من أحدكم ) أي أيها الرجال والنساء ( مجرى الدم ) بفتح الميم ، أي مثل جريانه في بدنكم من حيث لا ترونه ( قلنا: ومنك ( أي يا رسول الله على ما في نسخة صحيحة( قال: ومني ) أي ومني أيضًا ( ولكن الله ) بالتشديد ويخفف ( أعانني عليه ) أي بالعصمة ( فأسلم ) بصيغة [ الماضي ] والمضارع المتكلم . روايتان صحيحتان وقد مضى شرحه في باب الوسوسة . ( رواه الترمذي ) .

( 3120 ) ( وعن أنس أن النبي أتى فاطمة بعبد ) أي مصاحبًا به ( قد وهبه لها وعلى فاطمة ثوب ) أي قصير ( إذا قنعت ) أي سترت ( به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها فلما رأى ) أي أبصر أو علم ) ( رسول الله ما تلقى ) أي ما تلقاه فاطمة من التحير والخجل وتحمل المشقة من التستر من جر الثوب من رجلها إلى رأسها ومن رأسها إلى رجلها [ حياء ] أو تنزهًا ( قال: أنه ) الضمير للشان ( ليس عليك بأس ) بأن لا تستري وجهك ( إنما هو ) [ أي ] من استحييت منه ( أبوك وغلامك ) أي الآتي أحدهما أبوك والآخر غلامك ومملوكك . قيل: هذا صريح في أنه يجوز النظر إلى ما فوق السرة من نساء محارمه وبأن عبد المرأة محرمها وبه قال الشافعي خلافًا لأبى حنيفة . قلت: كونه دليلًا غير صحيح فضلًا عن أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت