فهرس الكتاب

الصفحة 3030 من 6013

صريح ، ولعله يحمل على أن العبد كان غير محتلم أو على أنه لم يكن من مظنة الشهوة . وفي فتاوى قاضيخان: والعبد في النظر إلى مولاته الحرة التي لا قرابة بينه وبينها بمنزلة الرجل الأجنبي [ الحر ] ينظر إلى وجهها وكفيها ولا ينظر إلى ما لا ينظر الأجنبي [ الحر ] من الأجنبية الحرة سواء كان العبد خصيًا أو فحلًا إذا بلغ مبلغ الرجال . وأما المجبوب الذي جف ماؤه فبعض مشايخنا جوزوا اختلاطه بالنساء . والأصح أنه لا يرخص ، ويمنع . وللعبد أن يدخل على مولاته بغير إذنها إجماعًا . وفي أحد قولي الشافعي يباح للعبد من سيدته ما يباح للمحرم من ذوات المحارم . ا ه ولعل مأخذ الشافعي غير هذا الحديث والله [ تعالى ] أعلم ( رواه أبو داود ) [ رحمه الله ] .

3 3( الفصل الثالث )3

( 3121 ) ( عن أم سلمة أن النبي كان عندها وفي البيت مخنث ) بكسر النون وفتحها والكسر أفصح والفتح أشهر كذا في تهذيب الأسماء ، وهو الذي يتشبه بالنساء في أخلاقه وكلامه وحركاته وسكناته ، فتارة يكون هذا خلقة ولا ذم له ولا إثم عليه ، ولذا لم ينكر النبي أوّلًا دخوله على النساء وتارة يكون بتكلف وهو ملعون . قال عليه الصلاة والسّلام: ( لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء ) . وأما دخول المخنث على أمهات المؤمنين فلأنهن اعتقدن أنه من غير أولى الأربة ، فلما سمع عليه الصلاة والسّلام منه الكلام الآتي علم أنه من أولى الأربة فمنع ، أو لأنه يترتب الفساد على دخوله على النساء لوصفه إياهنن للأجانب ( فقال: ) أي المخنث ( لعبد الله بن أبى أمية أخى أم سلمة: ) يدل أو عطف بيان لعبد الله ( يا عبد الله إن فتح الله لكم هذا ) أي في زمن الاستقبال ( الطائف ) أي حصنه ( فإني أدلك على ابنة غيلان ) بفتح المعجمة ( فإنها تقبل بأربع ) أي بأربع عكن في البطن من قدامها لأجل السمن ، فإذا قبلت رؤيت مواضعها شاخصة من كثرة الغضون وأراد بالثمان في قوله: ( وتدبر بثمان ) أطراف هذه العكن من ورائها عند منقطع الجنبين . وقال الأكمل: وذلك أن العكن جمع عكنة وهي الطي الذي في البطن من السمن فهي تقبل بهن من كل ناحية ثنتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت