ولكل واحد طرفان ، فإذا أدبرت صارت الأطراف ثمانية . وإنما قال: بأربع وثمان دون أربعة وثمانية وإن كان الطرف يذكر ، لأن الأطراف غير مذكورة فهو كقولهم: هذا الثوب سبع وثمانون يريدون الأشبار وكقوله عليه الصلاة والسّلام: ( من صام رمضان وأتبعه بست من شوّال ) . ثم قيل: اسم هذا المخنث هيت بكسر الهاء وسكون المثناة التحتية وبمثناة فوقية . وقيل: هبن بالنون والموحدة ( فقال: لا يدخلن ) نهى مؤكد بالثقيلة ( هؤلاء ) أي المخنثون ( عليكم ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : وهذا يدل على منع المخنث والخصي والممجبوب من الدخول على النساء . فقوله: هؤلاء إشارة إلى جنس الحاضر الواحد ومن في معناه . وقيل على حذف المضاف ، أي صنف هؤلاء . والخطاب بالجمع المذكر تعظيمًا لأمهات المؤمنين ( متفق عليه ) .
( 3122 ) ( وعن المسور ) بكسر الميم وسكون السين المهملة ( ابن مخرمة ) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء . قال المؤلف: يكنى أبا عبد عبد الرحمان الزهري القرشي وهو ابن أخت عبد الرحمان بن عوف . ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين وقدم به إلى المدينة في ذي الحجة سنة ثمان وقبض النبي وله ثمان سنين وسمع منه وحفظ عنه . وكان فقيهًا من أهل الفضل والدين لم يزل بالمدينة إلى أن قتل عثمان ، وانتقل إلى مكة فلم يزل بها حتى مات معاوية ، وكره بيعة يزيد فتم مقيمًا بمكة إلى أن بعث يزيد عسكره وحاصر مكة وبها ابن الزبير ، فأصاب المسور حجر من حجارة المنجنيق وهو يصلي في الحجر فقتله . وذلك في مستهل ربيع الأول سنة أربع وستين . وروى عنه خلق كثير ( قال: حملت حجرًا ثقيلًا فبينا أنا أمشي سقط عني ثوبي ) أي فانكشفت عورتي ( فلم استطع أخذه ) أي أخذ الثوب ورده إلى مكانه ( فرآني رسول الله ) أي عريانًا ( فقال لي: خذ عليك ثوبك ) أي ساترًا عليك ( ولا تمشوا عراة ) جمع عار كقضاة جمع قاض . عم الخطاب ثانيًا إيذانًا بأن الحكم عام ، وقيد المشي واقعي أو إيماء إلى أنه أقبح . ( رواه مسلم ) .
( 3123 ) ( وعن عائشة ) رضي الله عنها ( قالت: ما نظرت ) أي حياء منها ( أو ما رأيت ) أي