فهرس الكتاب

الصفحة 3038 من 6013

الكفؤ . ( رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجة والدرامي ) وفي الجامع الصغير رواه أحمد والأربعة وابن حبان عن أبى موسى وابن ماجة عن ابن عباس . قال ابن الهمام: الحديث المذكور ونحوه معارض بقوله: الأيم أحق بنفسها من وليها . رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ومالك في الموطأ . والأيم من لا زوج لها بكرًا كانت أو ثيبًا ووجه الاستدلال أنه أثبت لكل منها ومن الولي حقًا في ضمن قوله: أحق ومعلوم أنه ليس للولي سوى مباشرة العقد إذا رضيت وقد جعلها أحق منه به . وبعد هذا إما أن يجري بين هذا الحديث وما رووا حكم المعارضة والترجيح أو طريقة الجمع . فعلى الأوّل يترجح هذا بقوة السند وعدم الإختلاف في صحته ، بخلاف حديث لا نكاح إلا بولي فإنه ضعيف مضطرب وفي إسناده وفي وصله وانقطاعه وإرساله ، وكذا حديث عائشة [ رضي الله عنها ] الآتي عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة ، وقد أنكره الزهري . قال الطحاوي: وذكر ابن جريج أنه سأل عنه ابن شهاب فلم يعرفه ، حدثنا بذلك ابن أبى عمران حدثنا يحيى بن معين عن ابن علية عن ابن جريج بذلك . وعلى الثاني وهو إعمال طريقة الجمع فبأن يحمل عمومه على الخصوص وذلك شائع ، وهذا يخص حديث أبى موسى بعد جواز كون النفي للكمال والسنة وهو محمل قولها: فإن النساء لا تلي ولا ينكحن . في رواية البيهقي بأن يراد بالولي من يتوقف على إذنه ، أي لا نكاح إلا بمن له ولاية لينفي نكاح الكافر المسلمة والمعتوهة والأمة والعبد أيضاف ، لأن النكاح في الحديث عام غير مقيد ، ويخص حديث عائشة بمن نكحت غير الكفؤ والمراد بالباطل حقيقته على قول من لم يصحح ما باشرته من غير كفؤ أو حكمه على قول من يصحح ويثبت للولي حق الخصومة في فسخة . وكل ذلك شائع في إطلاقات النصوص ويجب ارتكابه لدفع المعارضة بينهما على أنه يخالف مذهبهم ، فإن مفهومه إذا نكحت نفسها بإذن وليها كان صحيحًا وهو خلاف مذهبهم ، فثبت مع المنقول الوجه المعنوي ، وهو أنها تصرفت في خالص حقها وهو نفسها وهي من أهله كالمال فيجب تصحيحه مع كونه خلاف الأولى .

( 3131 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال: أيما امرأة نكحت ) أي نفسها كما في نسخة ، وأيما من ألفاظ العموم في سلب الولاية عنهن من غير تخصيص ببعض دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت