فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فوقها أو بعدها ( حتى ينكح ) أي كي أو إلى أن يتزوّجها ( أو يترك ) أي نكاحها . قيل: الخطبة منهية إذا كانا راضيين وتعين الصداق ، لكن إن تزوج الثاني تلك المرأة بغير إذن الأوّل صح النكاح ولكن يأثم . ( متفق عليه ) .
( 3145 ) ( وعنه ) أي عن أبى هريرة رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: لا تسأل المرأة ) بالجزم والرفع ( طلاق أختها ) أي ضرتها يعني أختها في الدين ، أو لكونهما من بنات آدم وحواء . وسماها أختًا لتميل إليها وتحن عليها واستقباحًا للخصلة المنهى عنها لما ورد من قوله: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه . ومفهومه أنه يكره لأخيه ما يكره لنفسه ، يعني: لا تسأل المخطوبة الخاطب أن يطلق زوجته لتكون منفردة بالحظ منه ، وهذا معنى قوله: ( لتستفرغ صحفتها ) أي لتجعل قصعة أختها فارغة عما فيها من الطعام ، وهذا مثل ضربة لحيازة الضرة حق صاحبتها لنفسها . وقال الطيبي: أي لتفوز بحظها ( ولتنكح ) بصيغة المعلوم منصوب بالعطف على لتستفرغ ، أي ولتنكح زوجها ليكون جميع مال ذلك الرجل للطالبة كذا قيل: والمعنى لتنكح هذا المرأة الزوج خاصة ، وإسناد النكاح إلى المرأة شائع قال تعالى 16 ( { حتى تنكح زوجًا غيره } ) [ البقرة 230 ] . أي لتنكح طالبة الطلاق زوج تلك المطلقة ، وإن كانت المطالبة والمطلوبة تحت رجل يحتمل أن يعود ضميره إلى المطلوبة ، يعني: ولتنكح ضرتها زوجًا آخر فلا تشترك معها فيه ، أو مجزوم بالعطف على تسأل ، أي ولتنكح زوجًا غيره . وقيل بصيغة المجهول ، أي لتجعل منكوحة له . وقال ابن الملك في شرحه للمشارق: ولتنكح بصيغة الأمر المعلوم أو المجهول عطفًا على قوله: لا تسأل يعني لتثبت المرأة المنكوحة على نكاحها الكائن على الضرة قانعة بما يحصل لها فيه ، أو معناه لتنكح تلك المرأة الغير المنكوحة زوجًا غير زوج أختها ولتترك ذلك الزوج ، أو معناه لتنكح تلك المخطوبة زوج أختها ولتكن ضرة عليها إذا كانت صالحة للجمع معها من غير أن تسأل طلاق أختها . ( فإن لها ما قدر لها ) أي لن تعدو بذلك ما قسم لها ولن تستزيد به شيئًا . وفي المصابيح: فإن مالها ما قدر لها . قال ابن الملك: ما في مالها موصولة والجملة الظرفية صلتها . ويحتمل أن يكون مال اسم جنس مضافًا إلى الهاء . وفي بعض النسخ فإنما متصل فتكون ما كافة ( متفق عليه ) .