فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 3146 ) ( عن ابن عمر أن رسول الله نهى عن الشغار ) بالكسر ( والشغار أن يزوّج الرجل ابنته أو أخته على أن يزوجه الآخر ابنته ) أو أخته ( وليس بينهما صداق ) بفتح الصاد وكسرها مهر المرأة ( متفق عليه ) .
( وفي رواية لمسلم قال: لا شغار في الإسلام ) قال صاحب الهداية [ رحمه الله ] : وإذا زوج الرجل ابنته على أن يزوجه الزوج بنته أو أخته ليكون أحد العقدين عوضًا عن الآخر أي صداقًا فيه . قال ابن الهمام: وإنما قيد به لأنه لو لم يقل على أن يكون بضع كل صداقًا للأخرى ، أو معناه بل قال: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ولم يزد عليه فقبل ، جاز النكاح اتفاقًا ولا يكون شغارًا ، ولو زاد قوله على أن يكون بضع بنتي صداقًا لبنتك فلم يقبل الآخر بل زوجه ابنته ولم يجعل لها صداقًا كان نكاح الثاني صحيحًا اتفاقًا ، والأوّل على الخلاف ، ثم حكم هذا العقد عندنا صحته وفساد التسمية فيجب مهر المثل ، وقال الشافي: بطل العقد لحديث ابن عمر أخرجه الستّه أن رسول الله نهى عن نكاح الشغار ، وهو أن يزوّج الرجل ابنته أو أخته من الرجل على أن يزوّجه ابنته أو أخته من الرجل على أن يزوجه ابنته أو أخته وليس بينهما صداق . والنهي يقتضي فساد المنهى عنه والفاسد في هذا العقد لا يفيد الملك اتفاقًا . وعنه أنه قال: لا شغار في الإسلام ، والنفي لوجوده في الشرع وعرف منه التعدي ، أي كل ولي يزوّج موليته على أن يزوّجه الآخر موليته كسيد الأمة يزوّج أمته على تزويج الآخر موليته كذلك . والجواب أن متعلق النهي والنفي مسمى الشغار ومأخوذ في مفهومه خلوه من الصداق وكون البضع صداقًا ، ونحن قائلون بنفي هذه الماهية وما يصدق عليها شرعًا فلا نثبت النكاح كذلك بل نبطله فيبقى نكاحًا سمى فيه ما لا يصلح مهرًا فينعقد موجبًا لمهر المثل كالنكاح المسمى فيه خمرًا أو خنزيرًا فما هو متعلق النهي لم نثبته ، وما ثبتناه لم يتعلق به بل اقتضت العمومات صحته أعني ما يفيد الانعقاد بمهر المثل عند عدم تسميته المهر وتسمية ما لا يصلح مهرًا فظهران قائلون بموجب المنقول حيث نفيناه .