فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الله . ويعبر به عن الثناء . وفي غير هذه الرواية: كل خطبة ليس فيها شهادة فهي كاليد الجذماء ، والشهادة الخبر المقطوع به والثناء على الله أصدق الشهادات وأعظمها . قلت: الرواية المذكورة رواها أبو داود عن أبى هريرة . وذكر السيد جمال الدين في حاشيته . قال المظهر وزين العرب في أثناء شرح هذا الحديث والخطبة بالكسر طلب التزوّج . ا ه وهذا يدلّ على أنها هنا بالكسر . لكن في شرح ابن حجر ما يدل على أنه بالضم فإن الشيخ استمسك بهذا الحديث في الاستشكال على صنيع البخاري حيث ترك في ألاول كتابة الشهادة . قلت: فيندفع الإشكال بأن يقال إنه ثبت عند البخاري بالكسر أو الحديث من أصله غير صحيح عنده ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب .
( 3151 ) ( وعنه ) أي عن أبى هريرة ( قال: قال رسول الله: كل أمر ذي بال ) أي ذي شأن واعتبار يرجى منه حسن مآل . في النهاية: البال الحال والشأن ، وأمر ذو بال ، أي شريف يحتفل به ويهتم ، والبال في غير هذا القلب ، وقال غيره: إنما قال ذو بال لأنه من حيث أنه يشغل القلب كأنه ملكه وكأنه صاحب بال ( لا يبدأ ) وفي رواية: لم يبدأ ( بالحمد لله ) بإسقاط همزة الوصل وبإثباتها حكاية ( فهو ) أي ذلك الأمر ( أقطع ) أي مقطوع البركة على وجه المبالغة ، أي أقطع من كل مقطوع ( رواه ابن ماجة ) وكذا أبو داود والنسائي في عمل اليوم والليلة ، والبيهقي في شعب الإيمان . وفي رواية . فهو أبتر ، أي ذاهب البركة . رواه الخطيب في الجامع . وفي رواية: ( فهو أجذم ) . وفي رواية: لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم . رواها ابن حبان من طريقين ، وحسنه ابن الصلاح وتقدم الجمع بين الحديثين في أوّل الكتاب والله [ تعالى ] أعلم بالصواب .
إلى ص / 425
مريم / مشكاة مصابيح ( شرح ) من ص / 425
( 3152 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله: اعلنوا هذا النكاح ) أي بالبينة ، فالأمر للوجوب أو بالإظهار ، الاشتهار فالأمر للاستحباب كما في قوله: ( واجعلوه في المساجد ) وهو إما لأنه أدعى إلى الإعلان أو لحصول بركة المكان ، وينبغي أن يراعى فيه أيضًا فضيلة الزمان ليكون نورًا على نور وسرورًا على سرور . قال ابن الهمام: ويستحب مباشرة عقد