فهرس الكتاب

الصفحة 3065 من 6013

( 3166 ) ( وفي أخرى لأم الفضل قال: لا تحرم الاملاجة والاملاجتان ) الملج المص . يقال: ملج الصبي أمه وأملجت المرأة صبيها ، والاملاجة المرة الواحدة منه . ( هذه ) أي الثلاث ( روايات المسلم ) والرواية الوسطى نسبها السيوطي إلى أحمد ومسلم والأربعة عن عائشة [ رضي الله عنها ] وإلى النسائي وابن حبان عن ابن الزبير . قال بعض الشراح من أئمتنا: ذهب أكثر أهل العلم إلى أن قليل الرضاع وكثيره في مدة الرضاع وهو حولان عند الأكثر ، وحولان ونصف عند أبى حنيفة [ رحمه الله ] : سواء في التحريم لعموم قوله تعالى: 16 ( { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم } ) [ النساء 23 ] وخبر الواحد لا يصلح أن يقيد إطلاق الكتاب ولاطلاق حديث عائشة [ رضي الله عنها ] : يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة . قال الشافعي: لا يحرم أقل من خمس رضعات لحديث عائشة وهو قوله:

( 3167 ) ( وعن عائشة قالت: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات ) بسكون الشين وفتح الضاد ( معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات ) أي مشبعات في خمس أوقات متفاصلة عرفًا ( فتوفي رسول الله وهي أي آية خمس رضعات( فيما يقرأ ) بصيغة المجهول ( من القرآن ) تعني أن بعض من لم يبلغه النسخ كان يقرؤه على الرسم الأوّل لأن النسخ لا يكون إلا في زمان الوحي فكيف بعد وفاة النبي أرادت بذلك قرب زمان الوحي . قال التوربشتي: ولا يجوز أن يقال أن تلاوتها قد كانت باقية فتركوها ، فإن الله تعالى رفع هذا الكتاب المبارك عن الاختلال والنقصان وتولى حفظه وضمن صيانته ، فقال عز من قال: 16 ( { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } ) [ الحجر 9 ] . فلا يجوز على كتاب الله أن يضيع منه آية ولا أن ينخرم حرف كان يتلى في زمان الرسالة إلا ما نسخ منه . قال الأشرف: المفهوم من كلام الشيخ في شرح السنّة أن الضمير في قول عائشة وهو فيما يقرأ من القرآن عائد إلى عشر رضعات ، وحينئذ احتاج الشيخ في هذا الحديث إلى ما ذكره . ويقوم هذا الحديث دليلًا لمن قال أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت