فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
التحريم لا يحصل بأقل من عشر رضعات ، ولو جعل الضمير المذكور عائدًا إلى خمس معلومات مع قربه لقام دليلًا للشافعي ولاستغنى عن جميع ما ذكره ، ويكون المعنى حينئذ أن العشر نسخن بخمس معلومات واستقر النسخ وتقرر في زمان النبي ، وهذا هو المراد من قولها: فتوفي رسول الله وهي فيما يقرأ من القرآن ، أي توفي النبي بعد نسخ العشرة بالخمس في حالة استقرار الخمس وكونه مقروأ في القرآن . ( رواه مسلم ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : ويؤيد قول النووي في شرح مسلم ، أي أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جدًا حتى أنه توفي بعض الناس يقرأ خمس رضعات ويجعلها قرآنًا متلوًا لكونه لم يبلغه النسخ لقرب عهده ، فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك وأجمعوا على أن هذا لا يتلى . قال الطيبي: والنسخ ثلاثة أنواع منها ما نسخ حكمه وتلاوته كعشر رضعات ، وما نسخت تلاوته دون حكمه كخمس رضعات والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ، وما نسخ حكمه وبقيت تلاوته وهذا هو الأكثر . قال المحقق ابن الهمام: هذا لا يستقيم إلا على إرادة الكل وإلا لزم ضياع بعض القرآن الذي لم ينسج . فيثبت قول الروافض ذهب كثير من القرآن بعد رسول الله لم يثبته الصحابة فلا تمسك بالحديث ، وإن كان إسناده صحيحًا لانقطاعه باطنًا . وما قيل ليكن نسخ الكل ويكون نسخ التلاوة مع بقاء الحكم إن هذا مما لا جواب له فليس بشيء لأن ادعاء بقاء حكم الدال بعد نسخة يحتاج إلى دليل ، وإلا فالأصل أن نسخ الدال يرفع حكمه ، وما نظر به الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما فلولا ما علم بالسنّة والإجماع لم يثبت به .
( 3168 ) ( وعنها ) أي عن عائشة رضي الله عنها ( أن النبي دخل عليها وعندها رجل ) الجملة حالية ( فكأنه ) أي النبي عليه الصلاة والسّلام ( كره ذلك ) أي ذلك الدخول أو ذلك الرجل ( فقالت: إنه أخي ) أي من الرضاعة ( فقال: انظرن ) أي تفكرن واعرفن ( من أخوانكن ) خشية أن يكون رضاعة ذلك الشخص كانت في حالة الكبر ، قال ابن الهمام: الواجب على النساء أن لا يرضعن كل صبي من غير ضرورة ، وإذا أرضعن فليحفظن ذلك وليشهرنه وليكتبنه احتياطًا ( فإنما الرضاعة من المجاعة ) بفتح الميم يريد أن الرضاعة المعتد بها في الشرع ما يسد الجوعة يقوم من الرضيع مقام الطعام ، وذلك [ أن ] يكون في الصغر فدل على أنها لا تؤثر في الكبر بعد بلوغ الصبي حدًا لا يسد اللبن جوعته ولا يشبعه إلا الخبز وما في معناه فلا يثبت به الحرمة كذا في شرح السنّة . قال: واختلف أهل العلم في تحديد مدة الرضاع ، فذهب جماعة إلى أنها حولان