فهرس الكتاب

الصفحة 3067 من 6013

لقوله تعالى: 16 ( { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة } ) [ البقرة 233 ] . فدل على أن حولين تمام مدتها فإذا انقطعت انقطع حكمها ، يروى معناه عن ابن مسعود وأبى هريرة وأم سلمة وبه قال الشافعي . وحكي عن مالك أنه جعل [ حكم ] الزيادة على الحولين [ حكم لحولين ] وقال أبو حنيفة: الرضاعة ثلاثون شهرًا لقوله تعالى: 16 ( { وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا } ) [ الأحقاق 15 ] . وهو عند الأكثرين لأقل مدة الحمل وأكثر مدة الرضاع . ( متفق عليه ) .

( 3169 ) ( وعن عقبة بن الحرث أنه تزوّج ابنة لأبى إهاب بن عزيز ) بكسر الهمزة ( فأتت امرأة فقالت: قد أرضعت عقبة والتي تزوّج بها فقال لها ) أي للمرضعة ( عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني ) أي قبل ذلك ( فأرسل إلى [ آل ] أبى إهاب ) أي أهل بيته وأقاربه ( فسألهم ) أي عن هذه القضية ( فقالوا: ما علمنا أرضعت ) أي هي ( صاحبتنا فركب إلى النبي بالمدينة فسأله ) أي عن هذه المسئلة ( فقال رسول الله: كيف وقد قيل ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : كيف سؤال عن الحال . وقد قيل حال وهما ييستدعيان عاملًا يعمل فيهما ، أي كيف تباشرها وتفضي إليها . والحال أنه قد قيل أنك أخوها إن ذلك بعيد عن ذي الموأة والورع . وفيه أن الواجب على المرء أن يجتنب مواقف التهم والريبة وإن كان نقي الذيل بريء الساحة وأنشد: %(

قد قيل ذلك أن صدقًا وإن كذبا %

فما اعتذارك من شيءإذًا قليلا )%

[ قال القاضي ] وهذا محمول عند الأكثرين على الأخذ بالاحتياط ، إذ ليس هنا إلا أخبار امرأة عن فعلها في غير مجلس الحكم والزوج مكذب لها فلايقبل ، لأن شهادة الإنسان على فعل نفسه غير مقبولة شرعًا . وعند بعض الفقهاء محمول على فساد النكاح بمجرد شهادة النساء . فقال مالك وابن أبى ليلى وابن شبرمة يثبت الرضاع بشهادة امرأتين ، وقيل بشهادة [ أربع ] . وقال ابن عباس بشهادة المرضعة وحلفها ، وبه قال الحسن وأحمد وإسحاق ذكره الطيبي [ رحمه الله ] : وقال ابن الهمام: استدل بهذا الحديث من قال شهادة الواحدة المرضعة . وفي فتاوى قاضيخان رجل تزوّج امرأة فأخبره رجل مسلم ثقة أو امرأة أنهما ارتضعا من امرأة واحدة ، قال في الكتاب: أحب إلي أن يتنزه فيطلقها ويعطيها نصف المهر إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت